إيران تعدم مصارعا شابا و2 آخرين بتهمة التجسس لصالح إسرائيل وأمريكا
نفذت السلطات الإيرانية فجر اليوم حكم الإعدام شنقا بحق ثلاثة أشخاص في مدينة قم، من بينهم المصارع الدولي الشاب صالح محمدي البالغ من العمر 19 عاما، في قضية أثارت موجة واسعة من الانتقادات الدولية وردود فعل حقوقية غاضبة.
وأعلنت وكالة "ميزان" التابعة للسلطة القضائية الإيرانية تنفيذ حكم الإعدام بحق محمدي، إلى جانب مهدي قاسمي وسعيد داودي، بعد إدانتهم بتهم خطيرة تشمل قتل ضابطي شرطة، فضلا عن ممارسة ما وصفته السلطات بـ"أعمال تجسسية" لصالح إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية، على خلفية أحداث شغب اندلعت في يناير 2026.

صالح محمدي
ولم يكن محمدي وجها مجهولا، بل كان رياضيا واعدا يحمل ألوان المنتخب الإيراني، إذ أحرز الميدالية البرونزية في بطولة "سيتيف" الدولية للمصارعة الحرة التي أُقيمت في مدينة كراسنويارسك الروسية في سبتمبر 2024، ليجد نفسه بعد أشهر قليلة في مواجهة حكم أنهى مساره الرياضي الواعد بشكل مفاجئ ومأساوي.
وكشفت وثائق منظمات حقوق الإنسان الإيرانية أن الإجراءات القضائية في هذه القضية جرت بسرعة لافتة؛ إذ اعتُقل محمدي في 15 يناير الماضي، وصدر بحقه حكم الإعدام في الرابع من فبراير، أي في غضون أقل من ثلاثة أسابيع فقط من تاريخ اعتقاله.
وأكدت المنظمات ذاتها أن محمدي أنكر جميع التهم الموجهة إليه أمام المحكمة، مشيرة إلى أن اعترافه انتزع منه تحت وطأة التعذيب، وأنه حُرم كليا من حقه في التمثيل القانوني، ولم تُتح له فرصة الدفاع عن نفسه بصورة عادلة، في تجاوز واضح للمعايير الدولية لحقوق الإنسان.
وتستحضر هذه القضية ذكرى المصارع نويد أفكاري، الذي نُفِّذ فيه حكم الإعدام عام 2020 بتهم مماثلة وسط احتجاجات دولية واسعة، ليغدو رمزا بارزا لما توصفه منظمات حقوق الإنسان باضطهاد ممنهج للرياضيين في إيران.
وأثارت عملية الإعدام موجة إدانات دولية واسعة، فيما طالبت منظمات حقوقية بارزة بفتح تحقيق مستقل في ملابسات القضية، معربة عن قلقها البالغ إزاء غياب ضمانات المحاكمة العادلة، ومطالبة المجتمع الدولي بمحاسبة طهران على ما يجري داخل منظومتها القضائية.



