عاجل

تداعيات ممتدة للحرب.. كيف تهدد أزمة هرمز مصر بـ«تضخم مستورد»؟

مضيق هرمز
مضيق هرمز

مع استمرار التوترات في منطقة الخليج، لم تعد أزمة مضيق هرمز مجرد صراع جيوسياسي، بل تحولت إلى تهديد مباشر للاقتصاد العالمي، وسط تحذيرات من موجات تضخم وركود قد تضرب الأسواق الدولية. 

أزمة مضيق هرمز 

وفي قلب هذه التداعيات، تقف دول المنطقة، وعلى رأسها مصر، أمام تحديات اقتصادية متزايدة تتطلب استعدادًا لمواجهة سيناريوهات معقدة.

كشف الدكتور محمد علي، أستاذ الاقتصاد واللوجستيات، أن استمرار الأزمة في مضيق هرمز قد يقود العالم إلى ما يُعرف بـ«الركود التضخمي»، حيث ترتفع الأسعار بشكل كبير بالتزامن مع تباطؤ الإنتاج، نتيجة نقص إمدادات الطاقة وارتفاع تكلفتها.

وأوضح أن الطاقة تمثل عنصرًا أساسيًا في جميع الصناعات، ما يعني أن أي زيادة في أسعارها ستنعكس مباشرة على تكلفة الإنتاج، وبالتالي ارتفاع أسعار السلع والخدمات على مستوى العالم.

وأشار إلى أن الأزمة لا تقتصر على النفط والغاز، بل تمتد إلى قطاعات أخرى مثل الأسمدة والبتروكيماويات، حيث يتم إنتاج نحو ثلث الأسمدة العالمية في المنطقة، ما يهدد الأمن الغذائي العالمي في حال تراجع الإنتاج أو تعطلت الإمدادات.

وأضاف أن تأثير الأزمة سيصل إلى قطاع التكنولوجيا أيضًا، خاصة الصناعات المرتبطة بالرقائق الإلكترونية والذكاء الاصطناعي، التي تعتمد بشكل كبير على الطاقة، ما قد يحد من وتيرة التطور في هذه المجالات.

وعلى صعيد التأثير على مصر، أكد أن البلاد ستتأثر بشكل مباشر بارتفاع أسعار الطاقة عالميًا، ما يؤدي إلى زيادة تكلفة الإنتاج المحلي، ومن ثم ارتفاع الأسعار، إلى جانب ما يُعرف بـ«التضخم المستورد» نتيجة ارتفاع أسعار السلع القادمة من الخارج.

كما أشار إلى احتمالية تأثر إيرادات قناة السويس، وقطاع السياحة، وتحويلات المصريين بالخارج، في ظل حالة عدم الاستقرار الاقتصادي العالمي، وهو ما قد يشكل ضغطًا إضافيًا على الاقتصاد المصري.

وشدد على أن طول أمد الأزمة سيزيد من تعقيد المشهد، مؤكدًا أن العالم لم يشهد من قبل إغلاقًا كاملاً لمضيق هرمز، لكن السيناريو الحالي يظل الأخطر في ظل تشابك المصالح وتعقيد الأوضاع.

واختتم بالتأكيد على أن الحلول السياسية تظل الخيار الوحيد لتفادي تداعيات اقتصادية كارثية قد تمتد لسنوات.

تم نسخ الرابط