حسام موافي: الزبحة الصدرية ليست واحدة… واضطراب النبض يكون سببه “العصب الحائر"
أكد الدكتور حسام موافي، أستاذ الحالات الحرجة بكلية طب قصر العيني، أن الذبحة الصدرية تختلف من مريض لآخر، مشددًا على أنه “لا توجد حالة تشبه الأخرى”، موضحًا أن التجربة الشخصية قد تساعد المريض على فهم حالته، لكن في الطب يتم تدريس جميع الاحتمالات للطلاب لضمان التشخيص الدقيق.
نوبات مفاجئة في سرعة ضربات القلب
وتحدث “موافي” عن شكوى أحد المرضى الذي يعاني منذ 4 أشهر من نوبات مفاجئة في سرعة ضربات القلب تصل إلى 180 نبضة في الدقيقة، مع إحساس برفرفة متقطعة، رغم أن الفحوصات مثل الإيكو ورسم القلب جاءت طبيعية في بعض الأوقات، موضحا أن مثل هذه الحالات قد لا تكون ناتجة عن مشكلة مباشرة في كهرباء القلب، بل قد ترتبط بوظيفة ما يُعرف بـ“العصب الحائر”.
العصب يلعب دورًا في تنظيم ضربات القلب
وبيّن أن هذا العصب يلعب دورًا أساسيًا في تنظيم ضربات القلب، حيث يعمل بالتوازن مع عصب آخر: أحدهما يسرّع ضربات القلب أثناء المجهود، والآخر يهدئها أثناء الراحة. وأضاف أن الجسم الطبيعي يتراوح فيه معدل النبض بين 60 و90 نبضة في الدقيقة حسب النشاط، وهو ما يعكس هذا التوازن العصبي.
تشخيص التسارع الزائد لضربات القلب
وأشار إلى أن الخلل يحدث عندما لا يعمل العصب المسؤول عن التهدئة بشكل كافٍ، مما يؤدي إلى تسارع زائد في ضربات القلب، أو العكس إذا زاد نشاطه بشكل مبالغ فيه، كما لفت إلى أن هذه الحالة يمكن تشخيصها من خلال اختبار يُعرف باسم “المنضدة المائلة”، والذي يقيس استجابة الجسم لتغير الوضعية وتأثيرها على الضغط والنبض.
وأكد أن هذه الحالات شائعة نسبيًا، وغالبًا ما تكون بسيطة ويمكن التعامل معها، داعيًا المرضى إلى عدم القلق والاطمئنان مع المتابعة الطبية السليمة.
خفض معدل النبض
وفي وقت سابق، أوضح “موافي” أن العصب الحائر يقتصر فقط على خفض معدل النبض، ولا يسبب توقف البؤرة الكهربائية أو الحاجة إلى تركيب منظم ضربات القلب، مضيفا: «البيس ميكر يزرع لتعويض الخلل الكهربائي في القلب وتنظيم ضرباته بشكل آمن».
وشدد الدكتور حسام موافي على أهمية عدم التشكيك في ضرورة وجود هذا الجهاز، موضحا أن تشخيص مثل هذه الحالات يتم من خلال جهاز «هولتر» الذي يسجل رسم القلب لمدة 48 ساعة، مما يساعد الأطباء على تحديد مدى الحاجة لتركيب منظم ضربات القلب.


