عاجل

عرض ولا مرض.. الدكتور حسام موافي يوضح احتمالات الإصابة بالعين الصفرة

حسام موافي
حسام موافي

حذر الدكتور حسام موافي، أستاذ الحالات الحرجة بكلية طب قصر العيني، من التهاون مع عرض "اصفرار العين"، مؤكداً أنها من أخطر ما يمكن، وليست مجرد عرض عابر بل هي مؤشر لعمليات معقدة تحدث داخل الجسم، تنبع من كرات الدم الحمراء وتنتهي بالكبد.

لماذا تظهر الصفرة في العين أولاً؟

أوضح "موافي" خلال برنامجه “ربي زدني علما” أن حكمة الله تجلت في جعل بياض العين أبيض ناصعاً ليكون "كاشفاً" مبكراً للصفرة، حيث لا تظهر بوضوح على الجلد في بدايتها، خاصة لدى أصحاب البشرة الداكنة، بينما يظهر بياض العين أي تغير في مادة "الصفراء" الناتجة عن تكسر كرات الدم الحمراء.

رحلة "الصفرة" من الدم إلى الكبد

كشف د. حسام موافي أن كرات الدم الحمراء لها عمر افتراضي 120 يوماً، وعندما تنتهي وظيفتها تتكسر ليخرج منها "الهيموجلوبين" الذي يتحول بدوره إلى مادة صفراء، متابعا: هنا يأتي دور الكبد الذي يعمل "كمغناطيس" يلقط هذه المادة عبر ثلاث خطوات:

الالتقاط: جذب المادة الصفراء من الدم.

المعالجة: دخول المادة داخل خلية الكبد لتغيير شكلها الكيميائي.

الطرد: إخراجها عبر العصارة المرارية.

الاحتمالات الثلاثة للإصابة بالصفرة

أكد "موافي" أن أي خلل في الخطوات السابقة يؤدي فوراً إلى اصفرار العين، وحصر أسبابها في ثلاثة احتمالات:

الاحتمال الأول خلل الالتقاط: مثل مرض "جيلبرت"، وهو عيب خلقي حميد جداً يجعل الكبد غير قادر على لقط الصفراء، وطمأن المرضى قائلاً: "روح يا ابني ملقلقش، كأن شيئاً لم يكن".

الاحتمال الثاني فشل المعالجة: ويحدث نتيجة التهابات الكبد الفيروسية (A, B, C) أو الأمراض المناعية، حيث تعجز الخلية عن التعامل مع الصفراء فتعود للدم مرة أخرى.

الاحتمال الثالث انسداد السكة: وفيه يقوم الكبد بدوره كاملاً، لكن المادة الصفراء تجد الطريق مسدوداً بسبب "حصوة في المرارة" أو "ورم"، فترتد للدم مرة أخرى (مثل سيارة تسير عكس الاتجاه).

نصيحة طبية

وشدد الدكتور حسام موافي  على أن التشخيص الدقيق هو مفتاح العلاج، فبينما لا يحتاج مريض "جيلبرت" لأي علاج، قد يحتاج مريض الانسداد المراري إلى "جراحة فورية" لإنقاذ حياته.

تم نسخ الرابط