بحث إنشاء معمل متقدم بجامعة بني سويف لعلوم المواد وربطه بشبكات البحث العالمية
حرص الدكتور طارق على القائم بأعمال رئيس جامعة بني سويف، على استقبال والاجتماع بالدكتور محمود عبد الحفيظ، أحد أبرز العلماء المصريين في مجالات فيزياء المواد فائقة التوصيل، وذلك لبحث آفاق تعاون بحثي جديد يهدف إلى تأسيس معمل متقدم لعلوم المواد داخل الجامعة، وذلك بحضور الدكتور ياسر جابر المستشار العلمي لرئيس الجامعة،حيث يأتى اللقاء في إطار توجه الجامعة نحو تعزيز قدراتها البحثية وربطها بشبكات العلم الدولية.
وأوضح الدكتور " طارق على " القائم باعمال رئيس الجامعة ، ان اللقاء ناقش فكرة إطلاق لمعمل متخصص في علوم المواد داخل جامعة بني سويف، يواكب المعمل أحدث ما وصلت إليه الأبحاث العالمية في مجالات الموصلية الفائقة والمواد الكمومية وخواص المواد تحت الظروف القصوى، لافتا إلى أن هذا المشروع يمثل خطوة استراتيجية لترسيخ مكانة الجامعة البحثية، وبناء بيئة علمية قادرة على تدريب باحثين مؤهلين للاندماج في المشروعات الدولية ذات الأهمية.
من جانبه، طرح الدكتور " محمود عبد الحفيظ " رؤية متكاملة لإقامة المعمل، ترتكز على ربطه بشبكات بحثية عالمية في أوروبا والولايات المتحدة، وإتاحة فرص تدريب وتبادل علمي للباحثين الشباب، إضافة إلى الاستفادة من برامج التمويل الدولي التي يمكن أن تدعم المعمل منذ بدايته.
كما شدد على أهمية مشاركة طلاب الدراسات العليا في هذه البرامج بما يعزز من قدرتهم على المنافسة والابتكار.
وأشار الدكتور ياسر جابر إلى أن اللقاء ركز على أهمية تشجيع باحثي جامعة بني سويف على التقدم لعضوية الأكاديمية العربية الألمانية للشباب العلماء، لما تقدمه من فرص فريدة في التعاون العلمي وتنظيم المشروعات المشتركة والتبادل المعرفي بين العالم العربي وألمانية، موضحا أن انضمام باحثين جدد من الجامعة إلى هذه الشبكة سيشكل إضافة مهمة لدعم البيئة البحثية داخل المحافظة.
وفي ختام اللقاء، اتفق الطرفان على وضع خطة عملية تشمل عقد محاضرات علمية متخصصة، وتدريب الباحثين، ووضع التصور الهندسي والعلمي لإنشاء معمل علوم المواد المتقدمة، ليكون خطوة حقيقية نحو وضع جامعة بني سويف على خريطة المؤسسات البحثية الفاعلة في هذا المجال الواعد.
تجدر الإشارة الى ان الدكتور محمود يعد نموذجًا فريدًا للعالم المصري الذي بدأ مسيرته من صعيد مصر، حيث نشأ في قرية سدس الأمراء بمركز ببا بمحافظة بني سويف، قبل أن ينتقل للدراسة في كلية العلوم بجامعة الفيوم ويتفوق فيها، ليُعيَّن معيدًا ثم يحصل على درجة الماجستير. وواصل مسيرته بالحصول على الدكتوراه من جامعة دريسدن الألمانية عام 2012، لينطلق بعدها في رحلة علمية شملت بلجيكا وألمانيا وروسيا والصين والولايات المتحدة والسويد. وقد عمل كباحث في جامعة هارفارد منذ عام 2018، وله إنتاج علمي واسع تجاوز 120 بحث وأكثر من 4000 استشهاد علمي، كما يشغل دورًا بارزًا داخل الأكاديمية العربية الألمانية للشباب العلماء.

