علي جمعة يوضح حكم استخدام الوسائل اليسرة كالعربات أثناء الطواف
رد الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء، على سؤال بشأن تحمل الحجاج والمعتمرين المشقة البدنية مثل الطواف أو السعي رغم وجود آلام في القدمين أو خشونة المفاصل بهدف نيل أجر أكبر، وفقا لقاعدة "الأجر على قدر المشقة".
الأجر على قدر المشقة
وبيّن “جمعة” خلال حلقة اليوم من برنامج “اعرف دينك” أن هذه المسألة تكون على حسب الحالة التركيزية، فإذا كان تحمّل المشقة سيؤدي إلى فقدان الخشوع أو انشغال القلب بالألم والتعب، فإن ذلك يُفقد العبادة روحها الأساسية، وهي الحضور والتركيز.
استخدام الوسائل الميسّرة
وأشار إلى أن استخدام الوسائل الميسّرة، مثل العربات أثناء الطواف أو السعي، لا ينقص الأجر إذا كان الإنسان في حاجة إليها، بل قد يكون أولى من تعريض النفس للإرهاق أو الضرر، خاصة إذا كان ذلك قد يؤدي إلى مشاكل صحية مزمنة.
الخشوع مقدّم على التحمّل الزائد
وأكد أن الخشوع مقدّم على التحمّل الزائد، وأن الهدف من العبادة هو القرب من الله لا إرهاق النفس، مضيفًا أن الأجر في الحالتين بيد الله تعالى، وليس من الحكمة التعامل معه وكأنه عملية حسابية دقيقة، ودعى إلى التيسير على النفس، وترك تقدير الأجر لله سبحانه وتعالى، الذي يحب أن تؤتى رخصه كما تؤتى عزائمه.
وفي سياق آخر، أوضح الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، تفاصيل أركان العمرة وكيفية أدائها، مستعرضًا الأبعاد الروحية والتنظيمية لهذه الشعائر.
الطواف حول الكعبة المشرفة
وقال الدكتور علي جمعة خلال حلقة اليوم من برنامجه “اعرف دينك” إن المعتمر يبدأ مناسكه من أمام بيت الله الحرام بالطواف حول الكعبة المشرفة، مبتدئًا من موضع الحجر الأسود، حيث توجد علامات أرضية وضوئية واضحة لتحديد نقطة البداية.
وأشار إلى أن الطواف يتم بجعل الكعبة عن يسار الطائف، اقتداءً بسنة النبي صلى الله عليه وسلم، مؤكدًا أن الطواف يشبه الصلاة من حيث اشتراط الطهارة وستر العورة، مع إباحة الكلام فيه.
أول نظرة للكعبة المشرفة
وبيّن أن الطواف سبعة أشواط، يمكن خلالها الانشغال بالذكر والدعاء وقراءة القرآن، مستغلًا هذه اللحظات المباركة التي تُرجى فيها استجابة الدعاء، خاصة عند أول نظرة للكعبة المشرفة، وهي لحظة عظيمة مجربة عند الملايين.
السعي بين الصفا والمروة
وأضاف أن المعتمر بعد الطواف يصلي ركعتين، ثم يتوجه للسعي بين الصفا والمروة سبعة أشواط، يبدأ بالصفا وينتهي بالمروة، موضحًا أن هذه الشعائر تجمع بين العبادة البدنية والروحية في آن واحد.
وأوضح أن له ثلاثة أنواع: المفرد، والمتمتع، والقارن، مبينًا خطوات كل نوع، بدءًا من الإحرام والوقوف بعرفة، مرورًا بالمبيت بمزدلفة ورمي الجمرات، وانتهاءً بطواف الإفاضة وطواف الوداع.
تيسير أداء مناسك الحج والعمرة
وأكد أن الشريعة الإسلامية راعت التيسير في أداء المناسك، خاصة مع الزحام والمشقة، مستشهدًا بقاعدة "المشقة تجلب التيسير"، مشيرًا إلى جواز أداء بعض المناسك راكبًا عند الحاجة.
وأكد على أن الحج فرصة عظيمة لمغفرة الذنوب، حيث يعود الحاج كيوم ولدته أمه، خاليًا من الآثام المتعلقة بحق الله، داعيًا إلى اغتنام هذه الفرصة لبدء حياة جديدة قائمة على الاستقامة والإيمان.



