كيف يكون الصيام سبيل تحقيق التقوى وإصلاح السلوك؟.. الأزهر يوضح
أكد الشيخ أحمد الطباخ، مدير المكتب الفني بالجامع الأزهر، أن سنن الله في الكون ماضية، وأن الأيام تمضي سريعًا، ما يستوجب على الإنسان أن يغتنمها فيما يقربه إلى الله، ويعينه على حسن الخاتمة.
وأوضح الطباخ أن التكاليف التي فرضها الله على عباده لم تكن عبثًا، بل جاءت لحِكَم عظيمة ومقاصد سامية، مشيرًا إلى أن الصيام شُرع ليكون وسيلة للتزود بالتقوى، كما قال الله تعالى: «لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ».
العبادة الصحيحة لا تقتصر على أدائها في أوقاتها
وأضاف مدير المكتب الفني بالجامع الأزهر، أن العبادة الصحيحة لا تقتصر على أدائها في أوقاتها فحسب، بل ينبغي أن يظهر أثرها في سلوك المسلم، في بيته وعمله وحياته كلها، مؤكدًا أن تحقيق مقاصد الصيام يُقاس بمدى انعكاسه على أخلاق الإنسان وتعاملاته.
وشدد الطباخ على أن المسلم إذا وجد أثر الصيام في تصرفاته وأخلاقه، فقد أدرك الحكمة من هذه العبادة العظيمة، داعيًا إلى الاستمرار في الطاعة والاجتهاد، وعدم التفريط في هذه الأيام المباركة التي تتضاعف فيها الحسنات.
الجدير بالذكر أن الجامع الأزهر شهد توافدًا كبيرًا من المصلين خلال صلاة التراويح، في أجواء إيمانية عامرة بالخشوع والسكينة، حيث حرص الحاضرون على اغتنام نفحات الشهر الكريم، والإقبال على الطاعات والعبادات، رجاءً لرحمة الله ومغفرته.
ويواصل الجامع الأزهر أداء رسالته العلمية والدعوية خلال شهر رمضان المبارك من خلال برنامج حافل بالدروس والملتقيات، التي يقدمها نخبة من علماء الأزهر، في إطار جهوده لنشر الوعي الديني الصحيح وترسيخ القيم الإيمانية.
كما يواصل الجامع الأزهر أداء رسالته العلمية والدعوية خلال الشهر الكريم عبر برنامج رمضاني متكامل، يتضمن إقامة صلاة التراويح يوميًّا بالقراءات المتواترة بواقع 20 ركعة بالقراءات العشر؛ بهدف تعريف المصلين بتراث القراءات القرآنية المتنوعة، إلى جانب إقامة صلاة التهجد في العشر الأواخر بواقع ثماني ركعات كل ليلة، فضلًا عن تنظيم 137 درسًا ومحاضرة علمية يشارك فيها نخبة من كبار العلماء وأساتذة جامعة الأزهر، وعقد 130 مقرأة قرآنية بواقع خمس مقارئ يوميًّا، في إطار جهود الأزهر الشريف لنشر علوم القرآن الكريم وترسيخ القيم الإيمانية والوعي الديني الصحيح في نفوس المسلمين.



