نيكولاس ويليامز مسؤول سابق في الناتو: أوروبا تعمل على تفادي الانخراط في الحرب
قال نيكولاس ويليامز، مسؤول سابق في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، إن هناك تباعدًا واضحًا بين الأوروبيين والولايات المتحدة الأمريكية فيما يتعلق بالصراع الحالي مع إيران.
وأوضح ويليامز، خلال مداخلة مع الإعلامي كمال ماضي، على قناة "القاهرة الإخبارية"، أن الأوروبيين لن يشاركوا في أي خطوات عسكرية محتملة في مضيق هرمز، مؤكدًا أن موقفهم علني وواضح، وذلك بسبب اعتقادهم أن الإدارة الأمريكية، بقيادة الرئيس دونالد ترامب، قامت بسوء تقدير كبير.
وأضاف: "هناك تفكير بين الأوروبيين بأن الولايات المتحدة قد خسرت هذه الحرب بالفعل، فإيران لن تنهار ولن يحدث تغيير في نظامها، ولن تتحول إلى نظام غربي ديمقراطي، وبالتالي يسعى الأوروبيون لإبعاد أنفسهم عن هذا الصراع."
سوء تقدير الولايات المتحدة
وأشار ويليامز إلى أن سوء تقدير الولايات المتحدة جاء من قلّة الانتباه لتأثير الصراع على دول الخليج والإجراءات المفروضة على مضيق هرمز، بالإضافة إلى الاستهانة بقدرة النظام الإيراني على الصمود، رغم أنه نظام قمعي غير محبوب لدى غالبية الإيرانيين.
وواصل: "الإيرانيون لا يرغبون في أن تصبح دولتهم تحت هيمنة أمريكية أو إسرائيلية، وهذا يجعلهم قادرين على الصمود في مواجهة الضغوط الخارجية."
وفي سياق أخر، قال نيكولاس ويليامز مسؤول سابق في حلف الناتو، إنّ الاتحاد الأوروبي يشعر بقلق شديد إزاء إمدادات النفط العالمية وتأثيراتها على الاقتصاد، بسبب الحرب بين إيران وأمريكا.
الاتحاد الأوروبي في يدافع عن حلفائه في الخليج.
وأضاف في مداخلة مع الإعلامية ريهام إبراهيم، عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أن هناك اهتماماً بالدور الذي يمكن أن يقوم به الاتحاد الأوروبي في الدفاع عن حلفائه وأصدقائه في منطقة الخليج.
وأوضح أنه لا يرى أي فرصة للاتحاد الأوروبي من أجل أن يقوم بدور الوساطة لإحلال السلام بين إيران والولايات المتحدة، ولكن، يمكنه وضع بعض الضغوط على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حتى ينظر إلى أي نوع من الهدوء، لأن ما يحدث وضع كارثي لأوروبا.
المحادثات الأخيرة بين ترامب وبوتين
وأشار، إلى أنّ المحادثات الأخيرة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الروسي بوتين تحمل دلالات مهمة بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق أو هدنة مؤقتة في القتال الجاري.
وأوضح ويليامز أن إيران من المرجح أن تستمر في عملياتها لعرقلة مرور النفط عبر مضيق هرمز، ما يفاقم المعاناة للدول الغربية والاقتصادات العالمية.