عاجل

صفوف vip في الصلاة.. أزمة جديدة بين الأزهر والسلفية وادعاءات بالبطلان (خاص)

صفوف vip في الصلاة
صفوف vip في الصلاة

فجر بعض أدعياء السلفية أزمة جديدة بسبب الصف التالي للإمام والذي يتواجد فيه المبلغ بشكل لافت في المساجد الكبرى خاصة في ليالي شهر رمضان؛ ومن ذلك الصورة التي استعان بها في القول ببدعة الصلاة.

صفوف vip في الصلاة

وسخر السلفي محمد بن شمس الدين، بالقول: «قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (أتِمُّوا الصَّفَّ المُقدَّمَ ، ثمَّ الَّذي يليهِ ، فما كانَ من نقصٍ فليَكُن في الصَّفِّ المؤخَّرِ) أما الأزاهرة فعندهم بدعة خاصة بهم، الصف الأول vip فيه 3 فقط».

الرد الفقهي على شبهة "تخصيص الصفوف" في صلاة الجماعة

يقول الدكتور علي الأزهري عضو هيئة التدريس بجامعة الأزهر في الرد على الزعم بـ «صفوف vip في الصلاة» إن دعوى وجود "بدعة" أو تمييز في وقوف بعض العلماء أو المبلغين في أماكن محددة من الصفوف هي دعوى باطلة، تصادم نصوص السنة والقواعد المقررة عند الفقهاء، وبيان ذلك في الأدلة الآتية:

الأدلة من السنة النبوية المطهرة

1. سنة التبليغ (المُسمِّع): وأصل وقوف شخص بجانب الإمام أو خلفه مباشرة ليسمع الناس التكبير ثابت في الصحيح، فقد جاء عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: «صلى بنا رسول الله ﷺ وأبو بكر خلفه، فإذا كبر رسول الله ﷺ كبر أبو بكر ليُسمعنا» (أخرجه مسلم في صحيحه، رقم 413).

<strong>صفوف vip في الصلاة</strong>
صفوف vip في الصلاة

وبين أن وجه الاستدلال هنا: إقرار النبي ﷺ لوقوف أبي بكر في موضع يسمح له بتبليغ الصوت، وهو ما يفعله هؤلاء الشيوخ تماماً في المحافل الكبرى لضبط الصلاة.

2. أحقية أهل العلم والفضل بالصفوف الأولى:

نظم الإسلام الصفوف بناءً على الأهلية العلمية والقدرة على مساعدة الإمام، ودليله ما ورد عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «لِيَلِنِي مِنْكُمْ أُولُو الْأَحْلَامِ وَالنُّهَى، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ» (أخرجه مسلم، رقم 432).

وبين أن وجه الاستدلال: الحديث يأمر صراحة بأن يكون خلف الإمام أصحاب العقول والفضل والعلم (أولو الأحلام والنهى)؛ ليكونوا أقدر على تصويب الإمام أو الاستخلاف عند الضرورة، فوجودهم هناك "سنة مأمور بها" وليس "بدعة منكرة".

الأدلة من القواعد الفقهية والأصولية

1. قاعدة "المصالح المرسلة": تنظيم المحافل القرآنية التي يحضرها الآلاف يتطلب ترتيباً مكانياً لضمان سماع الجميع وانتظام الصفوف. وهذه الترتيبات لا تضاد نصاً، بل تحقق مقصداً شرعياً وهو "إقامة الصلاة على وجهها الصحيح"، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب.

2. قاعدة "ما جرى به العمل لمصلحة العبادة": نص الفقهاء (كالإمام النووي في المجموع، وابن قدامة في المغني) على استحباب وجود المُبلغ عند الحاجة (ككبر المسجد أو كثرة الجمع). فإذا اقتضى التنظيم وقوف المبلغين أو القراء في مكان مهيأ تقنياً (قرب الميكروفونات)، فلا حرج شرعاً لأن الوسائل لها أحكام المقاصد.

تفنيد شبهة "البدعة"

وشدد على أن تعريف البدعة شرعاً: هي "طريقة في الدين مخترعة تضاهي الشرعية يقصد بالسلوك عليها المبالغة في التعبد لله سبحانه" (كما عرفها الإمام الشاطبي في الاعتصام)، وفي الرد على مزاعم السلفية قال: وقوف المنظمين أو المبلغين ليس "طريقة تعبدية مخترعة"، بل هو "إجراء تنظيمي" وسيلته تبليغية (تبليغ الصوت) وغايته شرعية (انتظام الصلاة). فالتميز هنا "وظيفي" لا "طبقي".

تم نسخ الرابط