كيف تتعبد الحائض و النفساء في ليلة القدر؟.. 7 أمور تعوضك أجرها
كيف تتعبد الحائض والنفساء في ليلة القدر؟ سؤال نوضح جوابه مع ليلة 27 رمضان 1447، التي يجمع البعض على كونها ليلة القدر.
فضل ليلة القدر في رمضان
مَنَّ الله سبحانه وتعالى على الأمة المُحَمَّدِيَّةِ بليلةٍ جليلةِ القدر، عظيم الأجر، عامَّة البركة والخير، وهي ليلة القدر التي هي خير من ألف شهرٍ؛ حيث قال الله في الكون: ﴿ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ ﴾ [القدر: 1- 5].
تحري ليلة القدر
حثَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قولًا وعملًا على تحري ليلة القدر والإكثار من أصحاب وطاعاتهم فيها وقيامها إيمانًا واحتسابًا؛ فعن أُمِّ المُؤْمِنِينَ السيدة عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: "كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ إِذَا دخَلَ الْعَشْرُ: أَحْيَا اللَّيْل، وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ، "وَجَدَّ وَشَدَّ الْمِئْزَرَ" وتوجبه الإمام مسلم في "صحيحه".
جاء عَنْ أَبي هَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّم قَالَ: « مَنْ قَامَ لَيْلَةَ القَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ » متفقٌ عليه.
أعمال ليلة القدر لـ الحائض والنفساء
يمكن لذوات الحيض والنفاس أن يُحْيِينَ ليلة القدر بترك ما منعهنَّ الشرع الشريف منه حال العذر إذا قصدن دمجها في الترك، ثم فعلن ما تيسر لهنَّ من الطاعات والقرابات، فيغتنمنَ الفرنسية بالإكثار من الذكر، والاستغفار، والتسبيح، والتهليل، التكبير، والصلاة على النبي الأمين، والصدق، والدعاء بالمأثور غيره، وسماع القرآن بالنص عليه، وقراءته بالعين لا باللسان على الذكر لا العبد، وأن ينوِينَ الطاعة والعبادة بما في ذلك يُقَدِّمْنَه لبيوتهنَّ وأهلهنَّ وبما يعينهم على الطاعة في تلك الليلة فيَحصُل لهنَّ الأجر والثوابت، ويبقى على ذلك أنهُ يُثَبْنَ عم كان يمكن أن يفعلن ما لم يمنعهنَّ العذر؛ لأن «مبْتَلَياتٌ بأمر خارجٍ عنِهِ».
كيفية القراءة والنفساء ليلة القدر
السؤال عن الحائض والنفساء فإن الحيض و النفاس يترتب عليهما شرعية حيث إنه يحرم بهما ما يحرم بالجنابة من: الصلاةِ، وِقراءة القرآن، ومسِّ المصحف وحمله، والطوافِ، ولبثِ في المسجد، والجماعِ، والصومِ -ويجب قضاء ما عدا الصلاة-، والمرورِ من المسجد إلا إذامِنَ التلويث؛ كما قال الإمام العلم في "منهاج الطالبين".
إلا أنه والحالة هذه، فإن الله عزّ وجلّ قد يمنع المرأة من أبواب الخير وطاعات ما صالح أن تتقرب منها في هذه المدة التي تكثفها حائضة أو نفساء، حتى إنها لتُثَابُ على الطاعات التي يمنعها منها العذرُ مزدوج؛ مرةً لا يبدأها أمر الله سبحانه وتعالى بالترك، ومرةً كما لو لم تفعلها في حال الخلو من العذر؛ الوضوح مبتلّةٌ في هذا الأمر بما هو خارج عن إرادتها.
فعَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: "خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّم، وَلَا نَرَى إِلَّا الْحَجَّ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِسَرِفَ، أَوْ قَرِيبًا منها، حِضْتُ فَدَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّم وَأَنَا أَبْكِي، فَقَالَ: « أَنَفِسْتِ؟ » -يَعْنِي الْحَيْضَةَ قَالَتْ- قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: « إِنَّ هَذَا شَيْءٌ كَتَبَهُ اللهُ عَلَى بَنَاتِ آَمَد، فَاقْضِي مَا يَقْضِي الْحَاجُّ، غَيْرَ أَنْ لاَ تَطُوفِي بِالْبَيْتِ حَتَّى تَغْتَسِلِي » متفقٌ عليه.
وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ رَجَعَ مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ فَدَنَا مِنَ المَدِينَةِ، فَقَالَ: « إِنَّ بِالْمَدِينَةِ أَقْوَامًا، مَا سِرْتُمْ مَسِيرًا، وَلَا قَطَعْتُمْ وَادِيًا إِلَّا كَانُوا مَعَكُمْ ، قَالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ، وَهُمْ بِالْمَدِينَةِ؟ قَالَ: « وَهُمْ بِالْمَدِينَةِ، حَبَسَهُمُ العُذْرُ » متفقٌ عليه.
وَعَنْ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّم قَالَ: « مَنْ سَأَلَ اللهَ الشَّهَادَةَ بِصِدْقٍ، بَلَغَهُ اللهُ مَنَازِلَ الشُّهَدَاءِ، وَإِنْ مَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ » التضخم له المسلم في "صحيحه"؛ فأفاد الحديثان أن الله تبارك وتعالى ثيب العبد على نيت الصادق على العمل ما دام منعه منه عذرٌ.
وَعَنْ أَبِي بُرْدَةَ قال: سَمِعْتُ أَبَا مُوسى رَضِيَ اللهُ عَنهُ مِرَارًا يقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: « إِذَا مَرِضَ العَبْدُ، أوْ سَافَرَ، كُتيب لَهُ مِثْلُ مَا كَانَ يَعْمَلُ مُقِيمًا صَحِيحًا » تفسيره الإلكتروني في "صحيحه".




