لماذا أخفى الله ليلة القدر؟.. أمين الفتوى يكشف السر
أكد الدكتور هشام ربيع أمين الفتوى بـ دار الإفتاء المصرية أن الحكمة من إخفاء ليلة القدر تكمن في حث المسلمين على الاجتهاد في العبادة طوال العشر الأواخر من شهر رمضان، وعدم قصر الطاعة على ليلة واحدة بعينها.
وقال "ربيع" خلال استضافته في برنامج «صومًا مقبولًا» عبر قناة اكسترا نيوز، إن الله سبحانه وتعالى أخفى موعد ليلة القدر رغم عظم فضلها، موضحًا أن القرآن الكريم وصفها بأنها «خير من ألف شهر»، أي أن العبادة فيها تعادل عبادة أكثر من 83 عامًا.
وأضاف أن النبي ﷺ كان قد أُخبر بموعد ليلة القدر في البداية، لكنه نسيها بعد أن خرج ليخبر الصحابة فوجد رجلين يتخاصمان، مشيرًا إلى أن هذه الواقعة كانت سببًا في رفع تحديدها، وهو ما اعتبره العلماء خيرًا للأمة حتى يجتهد المسلمون في جميع الليالي.
تحري ليلة القدر
وأوضح أمين الفتوى أن تحري ليلة القدر يكون في الليالي الوترية من العشر الأواخر من رمضان مثل 21 و23 و25 و27 و29، إلا أن المسلم الحقيقي لا يفرّق كثيرًا بين الليالي، بل يحرص على العبادة طوال هذه الأيام المباركة.
وأشار إلى أن الاعتكاف في المساجد خلال العشر الأواخر سنة عن النبي ﷺ، لكنه ليس واجبًا، مؤكدًا أن من لم يستطع الاعتكاف بسبب العمل أو ظروف الحياة لا إثم عليه، ويمكنه إدراك فضل هذه الليالي من خلال الصلاة وقراءة القرآن وذكر الله وفعل الخير.
وقال "ربيع" إن أقل ما يمكن أن يفعله المسلم لتحري ليلة القدر هو الصلاة بعد العشاء ولو ركعتين بنية التقرب إلى الله، موضحًا أن من أدرك تلك الليلة أثناء عبادته نال ثوابها العظيم.
أبواب الطاعة
وأضاف أن أبواب الطاعة في هذه الليالي واسعة، وتشمل الصلاة وقيام الليل وقراءة القرآن والذكر والصدقات وصلة الرحم، مؤكدًا أن كل هذه الأعمال تدخل في ميزان حسنات المسلم.
وتطرق أمين الفتوى كذلك إلى مسألة اختلاف مواعيد بداية ونهاية شهر رمضان بين الدول، موضحًا أن المسافر يلتزم برؤية الهلال في البلد الذي يتواجد فيه، مع ضرورة ألا يقل صيامه عن 29 يومًا ولا يزيد على 30 يومًا.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن العبرة ليست بمعرفة ليلة القدر تحديدًا، بل بالاجتهاد في العبادة طوال الشهر الكريم، لأن المسلم يسعى دائمًا لنيل رضا الله في كل وقت وليس في ليلة واحدة فقط.

