حديث الرسول عن ليلة القدر.. علامات الليلة المباركة وأفضل الأدعية المستجابة
حديث الرسول عن ليلة القدر يتصدر اهتمامات المسلمين في ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان، إذ يظن الكثيرون أنها قد توافق ليلة القدر، رغم أن الأحاديث النبوية لم تحدد ليلة بعينها بشكل قاطع.
وتشير السنة النبوية إلى أن هذه الليلة المباركة تقع في العشر الأواخر من رمضان، وقد أخفاها الله سبحانه وتعالى عن عباده ليجتهدوا في العبادة والدعاء خلال تلك الليالي العظيمة.
وفي التفاصيل، يستعرض موقع "نيوز رووم" حديث الرسول عن ليلة القدر، وكذلك حديث السيدة عائشة، بالإضافة إلى مجموعة من أفضل الأدعية التي يمكن ترددها في ليلة القدر، لمن لا يعرفون بماذا يدعون؟
حديث الرسول عن ليلة القدر
وردت عدة أحاديث نبوية شريفة عن ليلة القدر، بيّن فيها النبي صلى الله عليه وسلم فضل هذه الليلة المباركة وأهمية تحريها في العشر الأواخر من شهر رمضان.
فقد حث الرسول المسلمين على الاجتهاد في العبادة خلال هذه الأيام، فقال صلى الله عليه وسلم: "التمسوها في العشر الأواخر من رمضان"، كما أوضح أنها تكون في الليالي الوترية، حيث قال: "تحرَّوا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر من رمضان".
ومن الأحاديث العظيمة التي تعكس حال النبي صلى الله عليه وسلم في تلك الليلة، حديث شد مئزره وأيقظ أهله، حيث ورد عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أنها قالت: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر شد مئزره، وأحيا ليله، وأيقظ أهله".
وتدل هذه الأحاديث على أهمية اغتنام تلك الليالي بالإكثار من الصلاة والدعاء وقراءة القرآن، لما تحمله من فضل عظيم وثواب كبير.
حديث السيدة عائشة عن ليلة القدر
ورد في حديث السيدة عائشة عن دعاء ليلة القدر أنها سألت النبي صلى الله عليه وسلم: “يا رسول الله، إن وافقت ليلة القدر، فما أقول فيها؟”، فأرشدها النبي الكريم إلى أبلغ دعاء يمكن أن يلهج به اللسان في تلك الليلة قائلاً: “قولي: اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني”.
فضل ليلة القدر
لم يكن فضل ليلة القدر أمراً مخفيّاً عن الصحابة، فقد أضاءت كلمات النبي صلى الله عليه وسلم معانيها في قلوبهم، ففي حديث شريف عن ليلة القدر قال صلى الله عليه وسلم: “من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا، غُفر له ما تقدم من ذنبه”، وهو حديث صحيح عن ليلة القدر يؤكد عظمة العبادة في هذه الليلة المباركة، حيث تتجلى فيها مغفرة الرحمن وتتنزل رحماته على المتعبدين.

علامات ليلة القدر
أما بالنسبة لعلامات ليلة القدر، فتطلع الشمس في صبيحتها بيضاء لا شعاع لها، وهذا أشهر العلامات، وتكون الشمس صبيحتها ضعيفة حمراء، وفق ما ذكره الإمام القرطبي في "تفسيره" (20/ 137، ط. دار الكتب المصرية)
ليلة طلقة سمحة، لا حارة ولا باردة، ساكنة ساجية، فلا يرمى فيها بكوكب (شهب أو نيازك)، فقد قال الحسن قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم في ليلة القدر: «إِنَّ مِنْ أَمَارَاتِهَا: أَنَّهَا لَيْلَةٌ سَمْحَةٌ بَلْجَةٌ، لَا حَارَّةٌ وَلَا بَارِدَةٌ، تَطْلُعُ الشَّمْسُ صَبِيحَتَهَا لَيْسَ لَهَا شُعَاعٌ»
ترجح أنها تكون في الليالي الوترية من العشر الأواخر، وخاصة ليلة 27، فقال عبيد بن عمير: كنت ليلة السابع والعشرين في البحر، فأخذت من مائِه، فوجدته عذبًا سلسًا] اهـ.
وينزل السكينة والطمأنينة في قلب المؤمن، ويجد انشراح في الصدر، وراحة وطمأنينة.
أدعية ليلة القدر
- يا رب يا رازق السائلين ويا ذا القوة المتين، ويا خير الناصرين ويا ولي المؤمنين، يا غياث المستغيثين، اللهم إني أسألك رزقًا واسعًا طيبًا مباركا فيه.
- اللهم ارزقني من حيث لا أحتسب، وفرج كربتي، واقضِ حاجتي، يا رب، يا قاضي الحاجات يسر أمري يا رزاق.
- يا رازق السماوات والأرض، ارزقني رزقًا حلالًا طيبًا اللهم توسع عليّ فيه ولا تضيق عليّ به، واجعله من غير كدٍّ ولا تعبٍّ.
- يا رب اكفني بحلالك عن حرامك، وأغنني يا الله بفضلك عمن سواك.

- إلهي ربح الصائمون، وفاز القائمون، ونجا المخلصون، ونحن عـبيدك المذنبون، فارحمنا برحمتك، وجُدْ علينا بفضلك ومِنَّتك، واغفر لنا أجمعين برحمتك يا أرحم الراحمين، وصل الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلّم.
- اللهم إني أسألك صدق التوكّل عليك، وحسن الظنّ بك، اللّهم ارزقنا قلوبًا سليمة، ونفوسًا مطمئنة، وأسألك من فضلك العظيم، فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علّام الغيوب.
- إلهي إن كنت لا تكرم في هذا الشهر إلا من أخلص لك في صيامه فمن للمذنب المقصر إذا غرق في بحر ذنوبه وآثامه.
- اللّهم اشف مرضانا ومرضى المسلمين، وارحم موتانا وموتى المسلّمين، واقض حوائجنا وحوائج السائلين.
- اللهم تول أمورنا، وفرج همومنا، واكشف كروبنا، اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعف عنا.
- اللهم إنا نسألك حبك، وحب من يحبك، وحب العمل الذي يقربنا إلى حبك، وأصلح ذات بيننا، وألف بين قلوبنا، وانصرنا على أعدائنا، وجنبنا الفواحش ما ظهر منها وما بطن، وبارك لنا في أسماعنا وأبصارنا وأقوالنا ما أحييتنا، وبارك لنا في أزواجنا وذرّياتنا ما أبقيتنا، واجعلنا شاكرين لنعمك برحمتك يا أرحم الراحمين.

- اللهم أسكنا الفردوس بجوار نبيك الكريم، إلهي إن كنت لا ترحم إلا الطائعين فمن للعاصين، وإن كنت لا تقبل إلّا العاملين فمنّ للمقصرين.
- اللّهم أصلح لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا، وأصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا، وأصلح لنا آخرتنا التي فيها معادنا، واجعل الحياة زيادة لنا في كل خير، واجعل الموت راحة لنا من كل شر.
- اللهم لك الحمد كما هديتنا للإسلام، وعلمتنا الحكمة والقرآن، اللهم اجعلنا لكتابك من التّالين، ولك به من العاملين، وبالأعمال مخلصين و بالقسط قائمين، وعن النار مزحزحين، و بالجنات منعمين و إلى وجهك ناظرين.
- اللهم أحينا مستورين، وأمتنا مستورين، وابعثنا مستورين، وأكرمنا بلقائك مستورين، اللّهم استرنا فوق الأرض، واسترنا تحت الأرض، واسترنا يوم العرض.





