بين الحروب والبيت.. أسرة سمير فرج ملاذه الأكبر وسبب توازنه في الحياة
حلّ اللواء الدكتور سمير فرج، الخبير العسكري والاستراتيجي، ضيفًا على الإعلامي نشأت الديهي في فقرة «حبايب الدار» ببرنامج «بالورقة والقلم» المذاع على قناة «Ten»، حيث فتح قلبه للحديث عن حياته الأسرية، وتأثير العائلة في مسيرته الشخصية والمهنية، إلى جانب رؤيته لقيمة الاستقرار في مصر.
تفاصيل من حياة الدكتور سمير فرج
وأكد فرج أن الأسرة تمثل محور حياته منذ اللحظة الأولى لزواجه، مشيرًا إلى أن حياته تغيّرت بالكامل بعد تكوين أسرة وإنجاب الأبناء، رغم طبيعة عمله العسكري الصعبة ومشاركته في أربع حروب خارج البلاد، ما جعله يقضي فترات طويلة بعيدًا عن المنزل.
وأوضح أن الأسرة المصرية لها مكانة خاصة، لافتًا إلى أن أجواء شهر رمضان في مصر تختلف عن أي مكان آخر، حيث تمتزج الروحانية بالحياة الاجتماعية التي تميز المجتمع المصري، وتعكس قوة الترابط بين أفراده.
وشدد اللواء سمير فرج، على أن حالة السلام التي تنعم بها مصر اليوم لم تأتِ من فراغ، بل كانت نتيجة جهود كبيرة وتضحيات ممتدة عبر السنوات، مؤكدًا أن المصريين يعيشون نعمة الاستقرار في وقت تعاني فيه دول عديدة من أزمات وصراعات، مضيفًا أن مصر تظل الدولة الأكثر استقرارًا في محيطها الإقليمي.
وعلى المستوى الإنساني، عبّر عن سعادته الكبيرة بأسرته، مؤكدًا أن الله كرّمه بأبنائه، وأن أسعد لحظات حياته حاليًا هي الجلوس مع أحفاده، موضحًا أنه لم تتح له الفرصة للاستمتاع بطفولة أبنائه بسبب انشغاله بمهامه العسكرية، وهو ما يدفعه اليوم إلى تعويض ذلك من خلال الاهتمام بأحفاده وقضاء وقت أطول معهم.
كما أشار إلى أنه تعلّم الكثير من تجربته مع أحفاده، لافتًا إلى أن التعامل مع الأجيال الجديدة منحه فهمًا أعمق لطبيعة التغيرات بين الأجيال، ومؤكدًا أن الأسرة المصرية ما زالت بخير وتمثل الركيزة الأساسية في بناء المجتمع، وأن قوة الدولة تبدأ من قوة وتماسك الأسرة.

واختتم حديثه بالتأكيد على أهمية الوعي والتكاتف المجتمعي في مواجهة التحديات، مشيرًا إلى أن الاستقرار الذي تعيشه مصر مسؤولية مشتركة تستند إلى وعي الشعب وتماسكه.
وكان واستعاد اللواء سمير فرج - مدير إدارة الشئون المعنوية الأسبق - في حديثه ذكريات رمضان فترة إقامته بمدينة بورسعيد الباسلة، مشيدًا بالروح الجماعية ومدرسة المنشدين العريقة، كما تحدث عن السمات الرمضانية في الأقصر عندما شغل منصب المحافظ فيها، قبل أن ينتقل بحديثه إلى كواليس يوم العاشر من رمضان، ومقومات النصر واستعادة الكرامة. وسلط الضوء على الجانب الفقهي للمعركة، مشيرًا إلى الفتوى الشرعية التي أجازت الفطر للجنود "مسافرين ومقاتلين" للحفاظ على قوتهم، واصفًا لحظة العبور بأنها أعظم لحظات حياته بعد سنوات من الصبر والانتظار. ثم تطرق إلى مناظرته المشهودة في بريطانيا مع أحد جنرالات جيش العدو، وانتصار مصر فيها ليتعزز الانتصار العسكري في ملحمة العاشر من رمضان، السادس من أكتوبر، بانتصارات أخرى فكرية وأكاديمية وإعلامية.


