لماذا تصعد طهران ضد دول الخليج؟.. اللواء سمير فرج يكشف الحسابات الخفية
قال اللواء سمير فرج، الخبير العسكري، إن إصرار إيران على توجيه ضربات إلى بعض الدول الخليجية لا يمكن فصله عن حسابات الضغط الاستراتيجي والاقتصادي، موضحًا أن طهران تسعى إلى تعظيم التأثير العالمي للصراع، وليس فقط تحقيق مكاسب عسكرية مباشرة.
وأوضح "فرج"، في تصريحات خاصة لـ «نيوز رووم»، أن استهداف منشآت أو مواقع داخل دول خليجية ينعكس فورًا على أسواق الطاقة، سواء في الغاز أو النفط، وهو ما يؤدي إلى ارتفاع الأسعار عالميًا وزيادة تكاليف الشحن والتأمين، خاصة مع اضطرار بعض السفن إلى تغيير مساراتها عبر رأس الرجاء الصالح، بما يضيف أيامًا وتكاليف إضافية على حركة التجارة الدولية.
أزمة طاقة عالمية
وأضاف أن إيران تراهن على أن هذا الارتباك الاقتصادي العالمي سيخلق ضغوطًا على الولايات المتحدة، باعتبارها الطرف الرئيسي في المواجهة، بحيث تتحول الأزمة من صراع عسكري إقليمي إلى أزمة طاقة عالمية تؤثر على اقتصادات كبرى، وهو ما يمثل – من وجهة نظر طهران – ورقة ضغط غير مباشرة على واشنطن.
وأشار الخبير العسكري إلى أن الرسالة الإيرانية لدول الخليج مفادها أن الحماية الأمريكية ليست مطلقة، وأن استمرار الاصطفاف ضد طهران قد يعرّض تلك الدول لمخاطر مباشرة. لكنه في الوقت نفسه أكد أن مثل هذه الضربات، حتى وإن حققت تأثيرًا تكتيكيًا سريعًا، قد تخلّف تداعيات سياسية وأمنية طويلة الأمد في العلاقة بين إيران ودول الخليج، وقد تحتاج سنوات لإعادة بناء الثقة.
واختتم اللواء سمير فرج تصريحاته بالتأكيد على أن ما يجري هو صراع إرادات تستخدم فيه أدوات الضغط الاقتصادي بقدر ما تُستخدم فيه القوة العسكرية، مشيرًا إلى أن اتساع دائرة الاستهداف يزيد من تعقيد المشهد ويضاعف احتمالات التصعيد الإقليمي.