عاجل

تحركات برلمانية مستمرة.. طلبات إحاطة جديدة في مجلس النواب | التفاصيل

مجلس النواب
مجلس النواب

شهد مجلس النواب، حراكًا مكثفًا يعكس تفعيلًا واضحًا للدور الرقابي والتشريعي لمجلس النواب، في إطار متابعة القضايا الخدمية والتنموية التي تمس حياة المواطنين بصورة مباشرة.

 وتنوعت الأدوات البرلمانية ما بين اقتراحات برغبة، وطلبات إحاطة، وأسئلة موجهة للحكومة، وبيانات عاجلة، بما يعكس حرص النواب على نقل نبض الشارع ومشكلاته إلى دوائر صنع القرار، والعمل على إيجاد حلول عملية وسريعة لها.

تقدم الدكتور محمد الصالحي، عضو مجلس النواب والخبير الاقتصادي، ببيان عاجل إلى المستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب لتوجيهه إلى رئيس مجلس الوزراء وكافة الوزراء لاتخاذ خطوات واضحة وجادة في ترشيد الإنفاق الحكومي داخل جميع الوزارات والمحافظات لمواجهة التداعيات السلبية والخطيرة للأوضاع الاقليمية الراهنة بالمنطقة.

بيان عاجل لترشيد الإنفاق الحكومى لمواجهة التداعيات الراهنة وانعكاساتها على الأسعار

وأكد " الصالحي " أن المرحلة الراهنة تتطلب قدرًا أكبر من الانضباط المالي والإداري داخل مؤسسات الدولة، خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية العالمية والإقليمية غير المستقرة، مشددًا على أن المواطن لا يجب أن يتحمل وحده أعباء المتغيرات الاقتصادية، بل يجب أن تكون الحكومة قدوة في ضبط الإنفاق وترشيده.
وفي هذا الإطار، طرح الصالحي عددًا من التساؤلات الساخنة أمام الحكومة، مطالبًا بتوضيحها للرأي العام، وهي:
1. ما الإجراءات الفورية التي ستتخذها الحكومة لضبط الأسواق ومنع أي زيادات غير مبررة في أسعار السلع بعد تحريك أسعار البنزين؟
2. ما آليات الرقابة التي سيتم تفعيلها للتأكد من عدم استغلال بعض التجار لهذه الزيادة لتحقيق أرباح غير مشروعة؟
3. كيف ستضمن الحكومة استمرار توافر السلع الأساسية بأسعار عادلة تحمي المواطنين من موجات التضخم المتتالية؟
4. ما الدور الذي ستقوم به الأجهزة التنفيذية بالمحافظات لمتابعة الأسواق بشكل يومي وضبط أي مخالفات سعرية؟
5. وهل لدى الحكومة خطة واضحة لربط تحريك أسعار الطاقة بإجراءات حماية اجتماعية فعالة تحد من تأثيرها على محدودي ومتوسطي الدخل؟

من جانيه تقدم الدكتور محمد عبد الحميد عضو مجلس النواب بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوى رئيس مجلس النواب لتوجيهه إلى الدكتورة جيهان زكي وزيرة الثقافة، بشأن التصريحات الأخيرة التي أعلنت فيها عن خطة لتزويد قصور الثقافة في محافظات الصعيد بشاشات عرض سينمائي كبيرة، على غرار تجربة «سينما الشعب»، بهدف إتاحة الفنون والأنشطة الثقافية لشرائح أوسع من المواطنين مؤكداً أن دعم الثقافة في صعيد مصر خطوة مهمة وضرورية، إلا أن الواقع الحالي لقصور الثقافة يثير العديد من علامات الاستفهام، حيث تحولت كثير من هذه القصور إلى مبانٍ مغلقة أو شبه مهجورة، تفتقر إلى الأنشطة الفاعلة والبرامج الثقافية المؤثرة، رغم ما تمثله من أهمية كبرى في تشكيل الوعي ومحاربة التطرف وبناء الإنسان.

طلب إحاطة لوزيرة الثقافة .. هل تكفي شاشة سينما لإنقاذ الثقافة في الصعيد ؟

وأشار " عبد الحميد " إلى أن الحديث عن شاشات سينمائية داخل قصور الثقافة يجب أن يسبقه تقييم حقيقي لوضع هذه المؤسسات الثقافية التي تعاني من الإهمال وضعف الإمكانات وقلة الأنشطة، متسائلًا: هل المشكلة في غياب السينما فقط أم في غياب الرؤية الثقافية الشاملة ؟ وما عدد قصور الثقافة في محافظات الصعيد التي تعمل فعليًا بكامل طاقتها، وما نسبة القصور المغلقة أو المتوقفة عن النشاط؟

وما حجم الميزانيات المخصصة لتطوير هذه القصور، وهل تكفي لتأهيل البنية التحتية قبل إضافة شاشات السينما؟ وكيف ستضمن الوزارة وجود برامج ثقافية حقيقية ومستمرة داخل هذه القصور، وليس مجرد عرض أفلام فقط؟ وما خطة الوزارة لجذب الشباب والأطفال للمشاركة في الأنشطة الثقافية والفنية داخل هذه المؤسسات؟ وهل تم التنسيق مع المحافظات والجامعات والمدارس لتحقيق الاستفادة القصوى من هذه القصور؟

وأكد الدكتور محمد عبد الحميد أن تنمية الثقافة في مصر، وخاصة في الصعيد، تحتاج إلى رؤية شاملة تتجاوز الحلول الشكلية، وتقترح خطة حقيقية ترتكز على 4 محاور أساسية وهى :

المحور الأول: تطوير البنية التحتية من خلال إجراء حصر شامل لقصور الثقافة، وإعادة تأهيل المباني المغلقة أو المتدهورة، وتوفير تجهيزات حديثة للمسارح والمكتبات وقاعات الأنشطة.

المحور الثاني: تفعيل الأنشطة الثقافية والفنية ويتمثل إطلاق برامج مستمرة للمسرح والسينما والفنون التشكيلية والأدب، مع تنظيم مهرجانات ثقافية دورية في محافظات الصعيد.

المحور الثالث: اكتشاف المواهب ورعاية المبدعين من خلال إنشاء برامج لاكتشاف المواهب في المدارس والجامعات، وربطها بقصور الثقافة لتكون حاضنة حقيقية للمبدعين الشباب.
المحور الرابع: الشراكة المجتمعية والتكنولوجية وذلك بالتعاون مع المجتمع المدني والقطاع الخاص، واستخدام المنصات الرقمية لبث الأنشطة الثقافية والوصول إلى أكبر عدد من المواطنين.
وأكد الدكتور محمد عبد الحميد أن الثقافة ليست شاشة عرض تُضاف إلى مبنى مهجور، بل مشروع وطني لصناعة الوعي وبناء الإنسان… وإذا كانت الدولة تسعى فعلاً إلى تنمية حقيقية في الصعيد، فإن إعادة الحياة إلى قصور الثقافة يجب أن تكون أولوية وطنية، لأن الأمم لا تُبنى بالخرسانة فقط، بل تُبنى بالعقل والفكر والوعي

تم نسخ الرابط