شركة ترامب المفضلة للأحذية ترفع دعوى قضائية ضده.. ما القصة؟
رفعت مجموعة وايكو جروب (Weyco Group)، الشركة الأم لعلامة الأحذية الشهيرة فلورشيم (Florsheim)، دعوى قضائية ضد إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمام محكمة التجارة الدولية الأمريكية (U.S. Court of International Trade)، مطالبة باسترداد ملايين الدولارات من الرسوم الجمركية التي دفعتهها بسبب التعريفات الجمركية التي فرضها ترامب.

ما القصة؟
جاءت الدعوى، التي رُفعت في ديسمبر 2025، بعد حكم تاريخي من المحكمة العليا الأمريكية في 20 فبراير الماضي، قضى بعدم دستورية استخدام ترامب لقانون سلطات الطوارئ الاقتصادية الدولية (IEEPA) لفرض تعريفات جمركية واسعة النطاق على واردات من دول متعددة، معتبرا أن الرئيس الأمريكي تجاوز صلاحياته التنفيذية وأن فرض التعريفات يعود حصريًا لسلطة الكونجرس.
وفقًا لتقارير نشرتها وسائل إعلام أمريكية مثل نيوزويك وبيزنس إنسايدر ووول ستريت جورنال، تطالب الشركة، التي تُصنع أحذيتها جزئيًا في الخارج (بما في ذلك الصين والهند)، باسترداد نحو 16 مليون دولار دفعتها كرسوم جمركية خلال عام 2025، مع الفوائد، معتبرة أن هذه الرسوم غير قانونية.
وقد أوقفت المحكمة القضية مؤقتًا بانتظار إرشادات تنظيمية من الحكومة حول آلية استرداد الأموال للشركات المتضررة، ولكن المفارقة البارزة تكمن الإثارة في أن فلورشيم أصبحت العلامة التجارية المفضلة لدى للرئيس ترامب شخصيًا.

فقد أهدى ترامب أحذية من هذه العلامة (التي يبلغ سعر الزوج الواحد حوالي 145 دولارًا) إلى عدد كبير من أركان إدارته ومستشاريه، بما في ذلك نائب الرئيس جي دي فانس، وزير الخارجية ماركو روبيو، وزير الدفاع بيت هيجسيث، وزير النقل شون دافي، وزير التجارة هاورد لوتنيك، وآخرين مثل المذيعين تاكر كارلسون وشون هانيتي.
أفادت تقارير أن ترامب يشتري هذه الأحذية بنفسه ويطلب من المستلمين ارتداءها في الاجتماعات الرسمية، حتى أصبحت رمزا للولاء داخل الإدارة.
ومع ذلك، أدت التعريفات إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج والاستيراد لدى الشركة بنسب تصل إلى 19-50% حسب البلد، مما دفع الرئيس التنفيذي توم فلورشيم إلى التعبير عن الضرر الذي لحق بالأعمال.

أثارت بعض الصور المتداولة للمسؤولين ضحكات على وسائل التواصل، حيث بدت الأحذية كبيرة جدًا على بعضهم، مثل روبيو الذي ظهر في صورة بأحذية تبدو فضفاضة، مما أثار تعليقات ساخرة حول "مقاسات غير متناسقة" أو "الخوف من عدم ارتدائها".
متوقع أن تفتح هذه الدعوى، إلى جانب دعاوى مشابهة من شركات أخرى، الباب أمام استرداد مليارات الدولارات من الخزينة الأمريكية، وهو ما حذر منه القاضي بريت كافانو في آرائه السابقة بسبب التأثير على الميزانية العامة.
وتسلط القضية الضوء على التناقض الواضح بين إعجاب ترامب الشخصي بالمنتج وسياساته الحمائية التي أضرت بشركته الأم.
حتى الآن، لم يصدر تعليق رسمي من البيت الأبيض أو ترامب بشأن الدعوى، لكنها أثارت نقاشًا واسعًا حول تداعيات السياسات التجارية على الشركات الأمريكية.



