عاجل

تحت تأثير "الشيشة والآيس".. اعترافات صادمة لقاتل رضيع الجيزة: لم أتحمل بكاءه

قتل رضيع
قتل رضيع

كشفت تحقيقات النيابة العامة في الجيزة، تفاصيل صادمة في واقعة مقتل الطفل الرضيع رحيم محمود ، البالغ من العمر نحو 9 أشهر، بعد اعتراف المتهم الرئيسي بتعذيبه وضربه حتى فارق الحياة داخل شقة سكنية بمنطقة بولاق الدكرور، قبل أن يتخلص من جثمانه بمعاونة والدة الطفل وزوجته الأولى في أرض زراعية بمنطقة كرداسة.

ميكانيكي يعترف بقتل رضيع عمره 9 أشهر في بولاق الدكرور 

وجاءت اعترافات المتهم أمام أحمد علاء وكيل نيابة حوادث شمال الجيزة، برئاسة عمرو خالد رئيس نيابة الحوادث، لتكشف عن تسلسل مرعب للأحداث التي انتهت بوفاة طفل رضيع لم يتجاوز عامه الأول.

وقال المتهم خلال التحقيقات إنه يعمل ميكانيكي، ومن مواليد عام 1985، ونشأ في منطقة صفط اللبن بمحافظة الجيزة، موضحا أنه ترك التعليم عقب حصوله على الشهادة الإعدادية، وبدأ العمل في سن الخامسة عشرة من عمره لمساعدة أسرته في تحمل نفقات المعيشة.

وأضاف المتهم أنه يعمل في مجال إصلاح السيارات بمنطقة بولاق الدكرور، ويبلغ متوسط دخله الشهري نحو 8 آلاف جنيه، لكنه أكد أن دخله أصبح غير منتظم خلال العامين الأخيرين نتيجة تراجع العمل، الأمر الذي تسبب في مروره بضائقة مالية شديدة.

وأوضح المتهم أنه تزوج مرتين في حياته، الأولى من المتهمة هدى عبدالحميد منذ عشر سنوات، وأنجب منها طفلين، أما الزيجة الثانية فكانت من سيدة تدعى ياسمين، لكنه انفصل عنها منذ ثلاث سنوات بعد إنجابه طفلين منها.

وتابع المتهم في أقواله أنه مع تزايد الضغوط المادية بدأ في تعاطي مخدر «الآيس» بصورة شبه يومية، أنه كان يحصل عليه من مروجين مجهولين في الشارع مقابل نحو 50 جنيه للكيس الواحد، وكان يتعاطاه باستخدام الشيشة، و أن زوجته الأولى كانت تشاركه تعاطي المخدر.

وأشار المتهم إلى أن صديق له يدعى «أحمد فونيا» عرفه في شهر سبتمبر من عام 2025 على سيدة تدعى إيمان أحمد ، وذلك في منطقة ترعة عبدالعال ببولاق الدكرور، وكانت تصطحب معها طفلها الرضيع رحيم، الذي كان يبلغ من العمر  9 أشهر.

وقال المتهم إن السيدة أخبرته بأنها كانت متزوجة عرفي من شخص يدعى محمود رضا، لكنه تخلى عنها خلال فترة حملها، ما دفعها إلى العيش في الشارع دون مأوى.

وأضاف أنه تعاطف مع حالتها الإنسانية، وطلب منها الإقامة في منزله برفقة طفلها، لكنه قرر الزواج منها عرفي حتى لا يثير وجودها في المنزل كلام أهل المنطقة، و أن زوجته الأولى كانت على علم بالأمر ووافقت على ذلك.

وخلال التحقيقات، أقر المتهم بأن الطفل كان كثير البكاء، وهو ما كان يثير غضبه بشكل متكرر، فبدأ في التعدي عليه بالضرب على يديه وقدميه باستخدام يديه في البداية، قبل أن يستخدم خرطوم مياه بلاستيكي صغير كان موجود داخل المنزل.

وأوضح أنه كان يتعدى على الطفل بالضرب كلما بكى بشدة، وهو ما أدى إلى ظهور كدمات وآثار اعتداء واضحة على جسده الصغير.
وأضاف المتهم أنه في إحدى المرات قام بضرب الطفل على ساقيه وعلى أعضائه التناسلية بعدما تبول على نفسه أثناء النوم، و أنه كان يتعامل بعنف شديد مع الرضيع بسبب صراخه المستمر.

وبحسب تحقيقات النيابة، اعترافات المتهم، بأن يوم الجريمة كان في 7 ديسمبر 2025، حيث عاد مرهق من عمله وذهب إلى النوم داخل منزله بمنطقة الرشاح في بولاق الدكرور.

وقال إنه استيقظ في نحو الساعة السابعة من مساء اليوم على صوت بكاء الطفل، فطلب من والدته أن تحاول إسكات الرضيع، لكنها لم تتمكن من ذلك.

وأوضح أنه فقد أعصابه ودخل الغرفة، وطلب من الأم الخروج منها، ثم أمسك الطفل ووجه له عدة ضربات قوية على فمه بيده.

وأضاف المتهم في اعترافاته: لقيته طلع دم من بقه وفضل يعيط، فمسكته ورزعته في الأرض، ودماغه خبطت في البلاط وسكت خالص.

وأشار المتهم إلى أنه بعد ذلك طلب من والدة الطفل الدخول للاطمئنان عليه، فحملته هي وزوجته الأولى وتوجهتا به إلى صيدلية أحمد منصور الكائنة بشارع المطبعة في بولاق الدكرور.

وأوضح أن الصيدلي أخبرهما بضرورة نقل الطفل فورًا إلى المستشفى بسبب حالته الخطيرة، إلا أنهما عادتا إلى المنزل وأبلغتاه بأن الطفل قد فارق الحياة.

وتابع المتهم أنه بعد تأكدهم من وفاة الرضيع، قرروا عدم إبلاغ الشرطة خوفًا من المساءلة القانونية، فتركوا جثمان الطفل داخل المنزل لمدة يوم كامل.

وأضاف أنه في مساء اليوم التالي، قرابة الساعة الحادية عشرة ليلا، قرروا التخلص من الجثمان، فاستقلوا مركبة توك توك، بينما كانت والدة الطفل تحمله بين ذراعيها وكأنه نائم.

وأشار إلى أنهم توجهوا إلى عزبة العسيلي بمنطقة كرداسة عبر طريق الرشاح، حتى وصلوا إلى منطقة زراعية خالية من المارة.

وأوضح أن والدة الطفل وضعت الجثمان على الأرض في تلك المنطقة، ثم غادروا المكان سريعا معتقدين أن أحدًا لن يكتشف أمرهم.

وكشفت التحقيقات أن عددا من الأهالي عثروا على جثمان الطفل في 12 ديسمبر 2025 داخل أرض زراعية، حيث تم إبلاغ الأجهزة الأمنية التي بدأت تحرياتها لكشف ملابسات الواقعة.

وأكد المتهم أنه فوجئ في مساء اليوم نفسه بحضور قوة من الشرطة إلى منزله، حيث تم القبض عليه وعلى المتهمتين، واقتيادهم إلى جهات التحقيق.

وواجهت النيابة المتهم بتهم القتل العمد مع سبق الإصرار للطفل المجني عليه، بالإضافة إلى إحراز جوهر مخدر بقصد التعاطي، وحيازة أداة تستخدم في الاعتداء على الأشخاص.

تم نسخ الرابط