بالأرقام.. 5 سلع رفعت العجز التجاري و5 حاولت إنقاذ الصادرات في 2025| تحليل
بعد تسجيل العجز التجاري لمصر مستوى 4.9 مليار دولار خلال ديسمبر الماضي، كشفت بيانات التجارة الخارجية عن قائمة من السلع التي لعبت الدور الأكبر في تحريك ميزان التجارة، سواء عبر الضغط على فاتورة الواردات أو دعم حصيلة الصادرات.
وتوضح الأرقام الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء أن بعض السلع الاستراتيجية كانت المحرك الأساسي لارتفاع الواردات، في حين حاولت سلع أخرى دعم الصادرات وتقليص الفجوة التجارية، في مشهد يعكس تغير أولويات الاقتصاد المصري بين تأمين احتياجات الطاقة والغذاء وزيادة تنافسية الصادرات.
سلع ضغطت على فاتورة الاستيراد
تصدر الغاز الطبيعي قائمة السلع الأكثر تأثيرًا على الواردات، بعدما قفزت قيمته بنسبة 54.4% خلال ديسمبر، في ظل زيادة احتياجات الطاقة وارتفاع الطلب العالمي.
وجاء القمح في المرتبة الثانية بزيادة بلغت 50%، ما يعكس توجه الدولة لتعزيز المخزون الاستراتيجي من السلع الغذائية الأساسية، خاصة في ظل التقلبات العالمية في أسواق الحبوب.
كما ارتفعت واردات منتجات البترول بنسبة 15.6%، ما أدى إلى زيادة الضغط على النقد الأجنبي ورفع تكلفة فاتورة الطاقة.
وسجلت واردات المواد الأولية من الحديد أو الصلب ارتفاعًا طفيفًا بنسبة 1.5%، وهو ما يعكس استمرار الطلب على مدخلات الإنتاج المرتبطة بالصناعات الثقيلة ومشروعات البنية التحتية.
وأدت هذه الزيادات مجتمعة إلى ارتفاع إجمالي الواردات بنسبة 9.6% لتصل إلى نحو 9.5 مليار دولار خلال ديسمبر.
سلع دعمت الصادرات المصرية
في المقابل، برزت عدة قطاعات تصديرية حاولت تقليص الفجوة التجارية، حيث تصدرت الفواكه الطازجة قائمة السلع الأكثر نموًا في الصادرات بنسبة 23.8%، لتصبح أحد أبرز مصادر العملة الأجنبية.
كما سجلت صادرات الملابس الجاهزة نموًا قويًا بنسبة 19.3%، في مؤشر على استمرار تنافسية القطاع الصناعي المصري في الأسواق الخارجية.
وسجلت صادرات العجائن ومحضرات الأغذية المتنوعة ارتفاعًا بنسبة 14.9%، مدعومة بزيادة الطلب على المنتجات الغذائية المصنعة.
أما قطاع الأدوية ومحضرات الصيدلة فسجل نموًا طفيفًا بلغ 0.2%، لكنه حافظ على استقرار نسبي في ظل اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية.
وبفضل هذه القطاعات ارتفعت الصادرات المصرية بنسبة 6.8% لتصل إلى نحو 4.6 مليار دولار خلال ديسمبر.
تراجعات حادة في بعض الصادرات
ورغم نمو بعض القطاعات التصديرية، شهدت سلع أخرى تراجعًا حادًا كان له دور في تعميق العجز التجاري.
وكانت أبرز هذه التراجعات في صادرات قضبان وحديد التسليح التي هبطت بنسبة 56.5%، إلى جانب انخفاض صادرات الأسمدة بنسبة 35.5%، وتراجع صادرات اللدائن بأشكالها الأولية بنسبة 19%.
قراءة في أرقام الميزان التجاري
تكشف هذه البيانات أن هيكل التجارة الخارجية لمصر يشهد تحولًا واضحًا في الأولويات، حيث ارتفعت واردات السلع المرتبطة بأمن الطاقة والغذاء، في مقابل تراجع استيراد بعض السلع الاستهلاكية مثل سيارات الركوب التي انخفضت وارداتها بنسبة 26.8%.
ورغم ارتفاع الصادرات، فإن زيادة الواردات بوتيرة أسرع أدت إلى اتساع العجز التجاري بنسبة 12.2% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، ليصل إلى نحو 4.9 مليار دولار.



