حيثيات الحكم علي خادمة سرقت مجوهرات مالكة المنزل بعد تنويمها بعقارمنوم بالنزهة
أودعت محكمة جنايات القاهرة، الدائرة العاشرة النزهة ، حيثيات حكمها في قضية جنايات النزهة رقم ١٥٧٤٣ لسنة ٢٠٢٤، التي اتهمت فيها نوره إسماعيل إسماعيل عطية بسرقة مشغولات ذهبية وأموال من مالكة المنزل وجدان فريد محمود عبد الهادي، باستخدام وسيلة الإكراه عن طريق تنويمها بعقار منوم أعدته مسبقًا ودسته في كوب ماء تناولته المجني عليها، ما أدى إلى شلل مقاومتها واستيلاء المتهمة على المشغولات الذهبية بمنطقة النزهة .
وصدر القرار برئاسة المستشار صبحي عبد المجيد، وعضوية وليد أنور إبراهيم، ومحمد حسني بشري، وإبراهيم محمود حلمي، وأمانة سر محمد عطية وجورج ماهر
وأوضحت المحكمة في حيثيات الحكم أن التحريات التي أجراها ضابط المباحث الرائد مصطفى طارق عبد الله عامر، وشهادة المجني عليها، إضافة إلى تقرير الطب الشرعي الذي أكد وجود عقار منوم من نوع الفينوباربيتال في عينة البول الخاصة بالمجني عليها، كلها دلائل كافية لإثبات صحة الواقعة.
وأكدت المحكمة أن المتهمة استغلت موقعها كخادمة في المنزل للإعداد لجريمتها، حيث أحضرت العقار المنوم ونمت المجني عليها بعد تناوله، لتتمكن من الاستيلاء على ما بحوزتها من مشغولات ذهبية وأموال، مشيرة إلى أن الواقعة توافرت فيها أركان جريمة السرقة بالإكراه وفقًا لقانون العقوبات.
ورفضت المحكمة جميع دفوع الدفاع التي طالبت ببراءة المتهمة بزعم كيدية الاتهام وبطلان التحريات، مؤكدة أن تقدير جدية الأدلة والاقتناع بها من صلاحيات المحكمة، وأن ثبوت الجريمة لا يشترط وجود شهود رؤية مباشرة على الفعل، بل يمكن تكوين الاعتقاد الجنائي من خلال التحريات، وأقوال الشهود، والقرائن المادية والطبية التي تؤكد وقوع الواقعة.
واستعرضت المحكمة في حيثياتها أن الركن المادي لجريمة السرقة بالإكراه تحقق من خلال فعل المتهمة الإيجابي في وضع العقار المنوم في كوب الماء، واستيلائها على المشغولات الذهبية، ما أدى إلى شلل مقاومة المجني عليها، مؤكدة أن هذا الفعل يكفي لإقامة الدعوى الجنائية وإثبات التهمة.
وبناءً على ما سبق، قضت المحكمة حضورياً بمعاقبة نوره إسماعيل إسماعيل عطية بالحبس مع الشغل لمدة سنتين، وإلزامها بالمصاريف الجنائية، مع مراعاة ظروف الدعوى وملابساتها عند توقيع العقوبة، معتبرة أن الحكم يعكس التوازن بين ردع الجريمة وتحقيق العدالة، مع مراعاة حقوق الدفاع ضمن حدود القانون


