عاجل

صاحبة رواية"النقشبندي": شخصيته الثرية وصوته المميز دفعني للبحث في تفاصيل حياته

النقشبندي
النقشبندي

الشيخ سيد النقشبندي، الصوت الجميل العذب الذي أمتعنا بباقة كبيرة من التواشيح والابتهالات الدينية، خاصة في شهر رمضان المبارك، ويعد النقشبندي من الشخصيات الثرية والعلامات المميزة، وهو ما دفع الكاتبة والروائية رحمة ضياء، للتعمق في حياته الإنسانية بروح أدبية، بعيدة عن مهنته التي عرفها الجميع.

مسيرة النقشبندي الإنسان

قررت “رحمة” خلال فترة جائحة “كورونا” أن تتعمق أكثر في حياة الشيخ سيد النقشبندي، فبحثت في تفاصيل حياته، وكتبت عنه رواية “النقشبندي” التي حصلت على جائزة خير شلبي.

وقالت “رحمة” إنها كانت مشغولة بتفاصيل حياته الإنسانية أكثر من التركيز على المحطات المهنية التي مربها، وما يمكن أن نستلهمه من شخصيته في الحياة ومسيرته كإنسان.

صوت ارتبط به المصريين

وعن علاقتها بالنقشبندي، أوضحت “رحمة” أنها كعلاقة أغلب المصريين، ارتبطت بصوته وابتهلاته في شهر رمضان، لافتة إلى أنه علامة مميزة لشهر رمضان، وصوته كان يشعرها بالطمأنينة، فكانت ترجع لابتهالاته في الوقت التي كانت تحتاج أن تستمد جرعة السكينة من صوته الذي يبدو كأنه نزل من السماء.

وأشارت الكاتبة والروائية رحمة ضياء، أن أكثر الابتهلات التي ارتبطت بها  “مولاي إني بباك” وبيت: «من ومن سواك يرى قلبي ويسمعه»، هو الاحب إلي قلبها، كانت تشعر أن العلاقة القريبة ومساحة الامان والقرب من الله توصل من خلال هذه الكلمات.

انتمائه للطريقة الصوفية

تروي“رحمة ضياء” كيف طوعت العمل الصحفي الاستصائي في خدمة روايتها “النقشبندي”: حاولت أن أغوص في عالم النقشبني، فلم أتوقف عند حياته وأبرز محطاتها، بل درست الفترة الزمنية التي عاش فيها والمنشدين الذين عاصروه وكيف كانت علاقته بهم.

وعن انتمائه للطريقة النقشبنية الصوفية، تقول"رحمة" إن هذا جعلها تغوص أكثر في تفاصيل الطرق الصوفية وتتبع تاريخ الطريقة من نشأتها إلى أن وصلت إليه، وكيف أثر ذلك على قرارته حياته.

النقشبندي.. توثيق.. سيرة.. خيال

وأشارت إلى أن روايتها تضمنت جزءًا توثيقيا،عن  رحلة النقشبندي والبطلة المشاركة له في العمل “نصرة” موضحة أنها رجعت إلى الخرائط الخاصة بالشارع الذي عاش فيه النقشبندي وشكله في هذه الفترة، لافتة إلى أن عملها في الصحافة خدمها في فهم هذه التفاصيل، والحصول على زوايا ومعلومات جديدة.

تؤكد “رحمة” أن التحدي بالنسبة لها أثناء كتابة الرواية، هو تطويع رحلة البحث عن النقشبندي في حالة السرد، مشيرة إلى أن طابع الرواية ليس توثيقيا فلم يكن من الجدير أن تثقله بمعلومات وتاريخ وأداث خارج إطار القصة التي تريد أن تصل إليها.

وظفت الروائية رحمة ضياء، مساحة الخيال في روايتها، حيث أكدت أن الخيال لا غنى عنه وبدونه، كأن الرواية لم تكن، ولفتت إلى أن روايتها تحمل طابع السيرة المتخيلة وهو ما يختلف عن كتب السيرة، موضحة أنها نقلت الشخصية من إطار الحقيقة إلى الخيال، وتعاملت مع النقشبندي أنه شخصية روائية تبنيها من جديد، مستعينة بتفاصيل موجودة في الواقع.

تم نسخ الرابط