ما هي الآيات العشر التي تعصم الإنسان من فتنة الدجال؟.. سُنة مهجورة يوم الجمعة
ما هي الآيات العشر التي تعصم الإنسان من فتنة الدجال؟، سؤال نوضحه من خلال التقرير التالي عن سنن يوم الجمعة ومن هو الدجال خاصة مع آخر جمعة في رمضان 1447.
من هو الدجال؟
الدجال لغة على وزن فعال من الدجل وهو التغطية، وأصل الدجل معناه : الخلط، يقال: دجل إذا لبس وموه، وجمع دجال: دجالون، ودجاجلة. وسمي الدجال دجالا ؛ لأنه يغطي الحق بباطله.
يقول الدكتور علي جمعة عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر إن الدجال الذي نقصده هو الدجال الأكبر الذي يخرج قبيل قيام الساعة في زمن المهدي وعيسى عليه السلام. فخروجه من أعظم علامات الساعة؛ لأنه فتنة عظيمة.
لماذا عرف بالمسيح الدجال؟
يسمى مسيحًا؛ لأن إحدى عينيه ممسوحة أو لأنه يمسح الأرض في أربعين يوما، ولفظة المسيح تطلق على الصديق، وهو عيسى عليه السلام، وعلى الضليل الكذاب وهو الأعور الدجال.
وذكر الحافظ أبو الخطاب بن دحية كثرة معاني لفظة المسيح، حيث ذكر أنه اختلف في معنى المسيح على ثلاثة وعشرين قولاً، وقال : (لم أر من جمعها قبلي ممن رحل وجال ولقي الرجال) [مجمع البحرين].
المقصود بالمسيح هنا المسيح الضال الذي يكون فتنة للناس، بما يجريه الله على يديه من خوارق للعادة، كإنزال المطر وإحياء الأرض، وأما مسيح الهدى فهو عيسى ابن مريم عليه السلام الذي سيأتي الكلام عليه.
حديث الدجال في السنة النبوية
جاء عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : (خرجنا حجاجا أو عمارا ومعنا ابن صياد، قال : فنزلنا منزلا، فتفرق الناس وبقيت أنا وهو. فاستوحشت منه وحشة شديدة مما يقال عليه، قال : وجاء بمتاعه فوضعه مع متاعي، فقلت : إن الحر شديد، فلو وضعته تحت تلك الشجرة. قال: ففعل، قال: فرفعت لنا غنم، فانطلق فجاء بعس فقال: اشرب أبا سعيد ! فقلت: إن الحر شديد واللبن حار، ما بي إلا أني أكره أن أشرب عن يده - أو قال آخذ عن يده - فقال : أبا سعيد ! لقد هممت أن آخذ حبلا فأعلقه بشجرة ثم أختنق مما يقول لي الناس، يا أبا سعيد : من خفي عليه حديث رسول الله ﷺ ما خفي عليكم معشر الأنصار، ألست من أعلم الناس بحديث رسول الله ﷺ ؟ أليس قد قال رسول الله ﷺ : هو عقيم لا يولد له، وقد تركت ولدي بالمدينة ؟ أو ليس قد قال رسول الله ﷺ: لا يدخل المدينة ولا مكة، وقد أقبلت من المدينة، وأنا أريد مكة؟. قال أبو سعيد الخدري رضي الله عنه : حتى كدت أن أعذره، ثم قال : أما والله إني لأعرف مولده وأين هو الآن. قال : قلت له : تبا لك سائر اليوم)
وفي حديث أبي أمامة الذي يصف الدجال: (فقالت أم شريك بنت أبي العكر يا رسول الله فأين العرب يومئذ ؟ قال هم يومئذ قليل، وجلهم ببيت المقدس، وإمامهم رجل صالح، فبينما إمامهم قد تقدم يصلي بهم الصبح، إذ نزل عليهم عيسى ابن مريم الصبح، فرجع ذلك الإمام ينكص يمشي القهقرى ليتقدم عيسى، فيضع عيسى يده بين كتفيه، ثم يقول له : تقدم فصل، فإنها لك أقيمت، فيصلي بهم إمامهم، فإذا انصرف قال عيسى : افتحوا الباب، فيفتحون ووراءه الدجال، معه سبعون ألف يهودي، كلهم ذو سيف محلى وساج، فإذا نظر إليه الدجال ذاب كما يذوب الملح في الماء، وينطلق هاربًا، فيقول عيسى عليه السلام: إن لي فيك ضربة لن تسبقني بها، فيدركه عند باب لد الشرقي، فيقتله، فيهزم الله اليهود، فلا يبقى شيء مما خلق الله عز وجل ليتوارى به يهودي إلا أنطق ذلك الشيء، لا حجر ولا شجر ولا حائط ولا دابة إلا الغرقدة، فإنها من شجرهم لا تنطق، إلا قال : يا عبد الله المسلم هذا يهودي فتعال اقتله) [رواه ابن ماجه في سننه].
لماذا لم يذكر القرآن نبوءة الدجال؟
والأحاديث التي تذكر الدجال بلغت حد التواتر، إلا أنه لم يذكر في القرآن، وقد أجاب ابن حجر على ذلك بأجوبة، فقال : (فقد أجاب على ذلك الحافظ ابن حجر - رحمه الله - بقوله : اشتهر السؤال عن الحكمة في عدم التصريح بذكر الدجال في القرآن مع ما ذكر عنه من الشر، وعظم الفتنة به، وتحذير الأنبياء منه، والأمر بالاستعاذة منه حتى في الصلاة، وأجيب بأجوبة :
أحدها: أنه ذكر في قوله تعالى :" يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا"، فقد أخرج الترمذي وصححه عن أبي هريرة رفعه : ثلاثة إذا خرجن لم ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل : الدجال، والدابة، وطلوع الشمس من مغربها.
الثاني: قد وقعت الإشارة في القرآن إلى نزول عيسى ابن مريم في قوله تعالى :" وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ"، وفي قوله تعالى:" وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ"، وصح أنه الذي يقتل الدجال فاكتفي بذكر أحد الضدين عن الآخر، ولكونه يلقب المسيح كعيسى، لكن الدجال مسيح الضلالة وعيسى مسيح الهدى.
الثالث: أنه ترك ذكره احتقارا، وتعقب بذكر يأجوج ومأجوج وليست الفتنة بهم بدون الفتنة بالدجال والذي قبله، وتعقب بأن السؤال باق وهو ما الحكمة في ترك التنصيص عليه ؟ وأجاب شيخنا الإمام البلقيني بأنه اعتبر كل من ذكر في القرآن من المفسدين فوجد كل من ذكر إنما هم ممن مضى وانقضى أمره، وأما من لم يجئ بعد فلم يذكر منهم أحدا).
متى يخرج الدجال؟
أكد الدكتور يسري جبر، أحد علماء الأزهر الشريف، أن خروج المسيح الدجال سيكون في زمن يسبق ظهوره العلني بقيادته للشر من وراء ستار، حيث يمهد لنفسه ويغذي الفتن ويدير العالم من خلف الكواليس لقرون طويلة، حتى تحين لحظة الإعلان الصريح عن نفسه، فيظهر جهارًا نهارًا، متسببًا في فتنة كبرى تعم سائر الأرض، ويقع في شباكها كثير من الناس، إلا من رحم الله.
سورة الكهف يوم الجمعة
تعد سورة الكهف من سنن يوم الجمعة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهي العاصمة من فتنة المسيح الدجال ومع استقبال يوم الجمعة احرص على قراءة سورة الكهف.
وكشف الداعية الإسلامي مصطفى حسني، عن طرق التحصين والوقاية من أكبر فتنة ستأتي على وجه الأرض، فتنة المسيح الدجال، مشيرا خلال تقديمة برنامج «الحصن» المذاع عبر شاشة «أون» إلى أن حفظ أول عشر آيات من سورة الكهف تقي من فتنة المسيح الدجال.
ونصح الداعية مصطفى حسني المؤمنين باستغلال شهر رمضان المبارك في حفظ تلك الآيات من سورة الكهف للتحصين من أخطر الفت التي ستأتي على وجه الأرض.





