من السعيد والمنهزم كما بينت سورة الكهف؟ مصطفى حسني يوضح
يواصل الداعية مصطفى حسني تفسيره "سورة الكهف"، مبينا أن تلك السورة عظيمة، إذ جعلها الله حصناً للمؤمن من فتن الدنيا المتقلبة.
وقفة تأملية لسورة الكهف
وقال «حسني خلال حلقة اليوم من برنامج "الحصن"، إن المتأمل في آياتها يجدها تبدأ بغرس روح الحمد والامتنان في القلوب، لتواجه أكبر أهداف الشيطان؛ وهو إيقاع العبد في فخ الجحود والتمرد.
وأضاف «حسني»، يسعى الشيطان بكل قوته ليصرف بصر الإنسان عن رؤية نعم الله عليه، حتى يفقده حال العبد الشاكر المستسلم لربه.
وأوضح أن سورة الكهف تذكرنا بأن مقياس التفاضل عند الله ليس بالمال ولا بالجاه، بل بالتقوى واليقين، متابعا: الحمد لله الذي جعل لنا في كتابه منجاة، وفي قصصه عبرة تضيء لنا دروب الحق وسط ظلمات الفتن.
صاحب الجنتين
وأكد أن عظمة التدبير الإلهي تتجلى في قصة "صاحب الجنتين"، وهي قصة واقعية ضربها الله مثلاً لكل ذي نعمة، مواصلا: لقد وهب الله ذلك الرجل بستانين عظيمين، حفّهما بالنخيل وفجر بينهما الأنهار، فكانت الأرض تجود بأقصى ثمارها طاعةً لأمر بارئها.
وبين أنه رغم هذا الرغد، سقط الرجل في اختبار اليقظة والعبودية، فعمي عن رؤية "المنعم" وانشغل بـ "النعمة"، فداخله الكبر والغرور.
وأشار إلى أن هذه القصة تدعونا للتواضع، وتذكرنا بأن نعم الله تستوجب الحياء منه وخدمة خلقه، لا التعالي عليهم، مبينا أن السعيد من رأى فضل الله بقلب شاكر، والمنهزم من اتخذ من عطاء الله وسيلة للتجبر والغفلة.
سورة الكهف واستعادة الحيوية
وفي سياق آخر، استعرض الدكتور عمرو خالد، سورة الكهف كنموذج يُعلّمك كيفية استعادة الفاعلية، ويحافظ على فاعليتك طول عمرك، ويزود فاعليتك وطاقتك الإنتاجية، لافتًا إلى أن من السُّنة قراءتها كل يوم جمعة، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "من قرأ سورةَ الكهف في يومِ الجمعةِ أضاء له من النورِ ما بين الجمُعَتَين"، والهدف من ذلك هو العمل على استعادة واستمرار وتعلية الفاعلية.
وبينما يشير خالد إلى أن السورة تتضمن ثلاث قصص: أهل الكهف، موسى والخضر، ذو القرنين، لفت إلى أن أبزر ما تتسم به، وهو الغموض المثير للفضول، بشكل متكرر: كم عدد أهل الكهف؟، من هو الخضر؟، من هو ذو القرنين.
وبين خالد أن سورة الكهف تخاطب شخصًا من ثلاثة:
-إما أن يكون فعالاً ولا زال في البداية (أهل الكهف)
-أما أن يكون فعالاً ويريد أن يزود فاعليته (موسى والخضر)
-إما أن يكون فعالاً ويريد أن يظل فعالاً حتى يلقى الله (ذو القرنين)



