عاجل

البابا تواضروس الثاني: المحبة الصادقة لا تسقط أبدًا

البابا تواضروس الثاني
البابا تواضروس الثاني

ألقى قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، عظته الأسبوعية في اجتماع الأربعاء مساء اليوم، وذلك من كنيسة رئيس الملائكة ميخائيل بالمقر البابوي في الكاتدرائية المرقسية بالعباسية، حيث بُثت العظة عبر القنوات الفضائية المسيحية، إلى جانب قناة C.O.C التابعة للمركز الإعلامي للكنيسة على شبكة الإنترنت، دون حضور شعبي.

 

البابا تواضروس الثاني 


واستكمل قداسة البابا خلال الاجتماع سلسلة "قوانين كتابية روحية"، متناولًا في عظة اليوم موضوع "المحبة الصادقة"، مستندًا إلى ما ورد في الأصحاح الثالث عشر من رسالة القديس بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس، وبخاصة الآية: "المحبة لا تسقط أبدًا"، والتي اعتبرها قانونًا روحيًا للأسبوع الرابع من الصوم المقدس المعروف بأحد المرأة السامرية، مشيرًا إلى أن المرأة السامرية تمثل النفس العطشانة التي جاء السيد المسيح ليروي عطشها بمحبة إلهية لا تسقط.
وأوضح قداسته أن هذه المحبة تتجلى في عدة مواقف، فهي لا تسقط أمام الخطية مهما تعاظمت، لأن محبة الله لا تتجاهل الخطية لكنها لا تنهزم أمامها، بل تسعى لخلاص الإنسان. كما أكد أن المحبة لا تسقط أمام العداوة، فهي أقوى من كل الانقسامات العرقية والدينية والاجتماعية، لافتًا إلى قول القديس أغسطينوس: "إذا كنت لا تستطيع أن تحب عدوك فاطلب من الله أن يعطيك قلبًا جديدًا".
وأضاف البابا أن المحبة لا تسقط أمام الماضي، مستشهدًا بقصة المرأة السامرية التي حررتها المحبة الإلهية من قيود ماضيها ومنحتها هوية جديدة، كما أنها لا تسقط أمام احتياجات الإنسان، إذ قدم السيد المسيح لها الماء الحي الذي يروي عطش النفس إلى الأبدية.
كما أشار قداسته إلى أمثلة لأشياء قد تسقط في حياة الإنسان، مثل الإيمان إذا أهمله الإنسان، والأمم والممالك مهما بلغت قوتها، وكذلك الغنى والمجد الزائل، بل وحتى المواهب إن لم تُستخدم بروح المحبة.
وفي ختام عظته، استعرض البابا تواضروس ثلاثة مبادئ للمحبة الحقيقية الخالية من الذات، وهي المبادرة بالمحبة، وأن تُثمر في الآخرين، وأن تقوم على العطاء والبذل، مؤكدًا أن محبة المسيح للمرأة السامرية تحولت إلى سبب لخلاص كثيرين في مدينتها.
وفي سياق متصل، استقبل قداسة البابا بالمقر البابوي اليوم الأنبا دميان، أسقف شمالي ألمانيا ورئيس دير السيدة العذراء والقديس موريس بمدينة هوكستر، يرافقه وفد ألماني يزور مصر للتعرف على مسار العائلة المقدسة، حيث حرص أعضاء الوفد على نوال بركة لقاء قداسة البابا خلال زيارتهم.

تم نسخ الرابط