عاجل

CNBC: صراع الشرق الأوسط يسبب أكبر انقطاع نفطي في التاريخ

أرشيفية
أرشيفية

أفادت شبكة سي إن بي سي، نقلا عن بيانات من شركة رابيدان إنرجي جروب الاستشارية، أن إغلاق الملاحة عبر مضيق هرمز وسط العملية العسكرية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران تسبب في أكبر اضطراب في إمدادات النفط العالمية في التاريخ.

ونقلت القناة التلفزيونية عن محللي رابيدان قولهم: "لم يقتصر الأمر على إخراج الصراع لحصة عالية تاريخيا من الإمدادات العالمية عن الخدمة فحسب، بل إنه أدى في الوقت نفسه إلى تعطيل أصحاب القدرات الاحتياطية الرئيسيين".

أكبر انقطاع نفطي في التاريخ

يعتقد المحللون أنه نتيجة لذلك، هناك "سوق بدون هامش أمان ذي مغزى"، أي منتجين يمكنهم التعويض عن انخفاض إمدادات النفط من دول الخليج العربي.

أدت التوترات في مضيق هرمز إلى تعطيل ما يقارب 20% من إمدادات النفط العالمية.

وكان أكبر اضطراب سابق حدث خلال أزمة السويس عام 1956، والتي أثرت على ما يقارب 10% من صادرات النفط العالمية، أما حرب الخليج 1990-1991 فقد أدت إلى تعطيل 9% من الإمدادات.

بحسب توقعات مجموعة رابيدان للطاقة، سيضطر سوق النفط العالمي إلى اللجوء إلى زيادات حادة في الأسعار لخفض الطلب وتحقيق التوازن.

ويعتقد المحللون أن الاحتياطي البترولي الاستراتيجي الأمريكي لن يكون قادرا على تلبية كامل الطلب الناتج من احتياطياته.

في الثاني من مارس، حذر اللواء إبراهيم جباري، قائد الحرس الثوري الإسلامي (الوحدة النخبوية في القوات المسلحة الإيرانية)، من إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس صادرات النفط العالمية، أمام الملاحة البحرية نتيجة للعمليات العسكرية الإسرائيلية والأمريكية ضد إيران. 

وفي الخامس من مارس، صرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأن المضيق لم يُغلق، وأن السفن وناقلات النفط لا تحاول عبوره خشية من هجمات من كلا الجانبين.

أسواق النفط في حالة غليان

تعيش الأسواق على وقع تقلبات حادة، مع توقعات بتسجيل النفط الخام أقوى مكاسبه الأسبوعية منذ الاضطرابات التي أحدثتها جائحة كوفيد-19 في ربيع 2020. 

ويأتي ذلك في أعقاب توقف حركة الشحن وتعطل صادرات الطاقة جراء التصعيد في الشرق الأوسط.

وتكشف تقديرات جولدمان ساكس عن صورة بالغة الخطورة؛ إذ انهار متوسط التدفقات اليومية عبر مضيق هرمز بنسبة 90 بالمئة، مما يُلقي بضغوط هائلة على أسواق النفط العالمية.

لماذا تُعدّ الحرب على إيران مهمة بالنسبة للنفط والتضخم والأسواق؟ - WAYA

توتر دبلوماسي يُغلق أفق الحلول الدبلوماسية

على الصعيد السياسي، اشتعل فتيل الأزمة من جديد بعد أن تحدى متحدث باسم الحرس الثوري الإيراني الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، داعيا إلى إرسال سفن حربية لمرافقة ناقلات النفط.

وفي المقابل، طالب ترامب بالاستسلام الإيراني غير المشروط، وهو ما يضيق هامش التسوية الدبلوماسية ويعقد آفاق الحل السريع.

وفي السياق ذاته، رسم بنك باركليز سيناريو أكثر قتامة، متوقعا أن يقفز خام برنت إلى 120 دولارا للبرميل إذا امتد النزاع لأسابيع إضافية.

وتتضح أهمية ما يجري حين نستحضر الوزن الاستراتيجي لمضيق هرمز، الممر البحري الذي تعبر عبره نحو 20 بالمئة من صادرات النفط العالمية، والذي شهد في أعوام 2008 و2012 و2020 توترات أثرت مباشرة في الأسواق وهزت الأسعار عالميا.

إغلاق مضيق هرمز

أعلن الحرس الثوري الإيراني، 5 مارس، أن مضيق هرمز، أحد أبرز الممرات البحرية في العالم، والذي شهد تباطؤا في حركة الملاحة منذ اندلاع الحرب، مغلق أمام سفن الولايات المتحدة وإسرائيل والدول الأوروبية وحلفائها.

وأشار الحرس الثوري، وفقا لهيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية (IRIB)، إلى أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لها الحق قانونيًا في السيطرة على المرور عبر المضيق في أوقات الحرب، محذرًا من أنه في حال رصد أي سفن تابعة للولايات المتحدة أو إسرائيل أو أوروبا وحلفائها، "فسيتم استهدافها بلا استثناء.

تم نسخ الرابط