العراق يقلص إنتاجه من النفط .. ويبحث عن طريقة جديدة لتصديره بعيدا عن هرمز
تراجع إنتاج العراق من النفط إلى 1.2 مليون برميل يوميا بسبب الحرب على إيران، بينما تضغط بغداد لإعادة تشغيل صادرات خام كركوك من شمال البلاد للمساعدة في تعويض النقص.
انخفض الإنتاج من 4.3 مليون برميل يوميا في السابق بسبب إغلاق مضيق هرمز، ما أدى إلى امتلاء صهاريج التخزين، بحسب المتحدث باسم وزارة النفط عبد الصاحب الحسناوي.
ويعد مستوى الإنتاج الحالي أقل بقليل مما ذكره أشخاص مطلعون على الأمر في وقت سابق.

العراق يبحث عن طرق تصدير نفطية جديدة وسط اضطرابات مضيق هرمز
قال متحدث باسم وزارة النفط العراقية، لوكالة فرانس برس يوم الثلاثاء، إن السلطات العراقية تبحث عن طرق بديلة لتصدير النفط بعد أن تعطلت عمليات النقل عبر مضيق هرمز بسبب حرب الشرق الأوسط.
قال صاحب بازون إن "إنتاج النفط وتسويقه، كما هو الحال في دول أخرى بالمنطقة، قد تأثرا بشدة، مما لم يترك للحكومة خيارا سوى البحث عن طرق تصدير بديلة". وأضاف أن العراق لديه عدة شحنات نفط عالقة في البحر.
العراق عضو مؤسس في منظمة أوبك، وتشكل مبيعات النفط الخام 90% من إيرادات ميزانية البلاد.
قبل الحرب، كان يصدر أكثر من 3.5 مليون برميل يوميا.
تدرس السلطات العراقية عدة خيارات للتصدير، بما في ذلك خط أنابيب يمر عبر منطقة كردستان العراق الشمالية إلى ميناء جيهان في تركيا، وإمكانية نقل النفط برا.

أسواق النفط في حالة غليان
تعيش الأسواق على وقع تقلبات حادة، مع توقعات بتسجيل النفط الخام أقوى مكاسبه الأسبوعية منذ الاضطرابات التي أحدثتها جائحة كوفيد-19 في ربيع 2020.
ويأتي ذلك في أعقاب توقف حركة الشحن وتعطل صادرات الطاقة جراء التصعيد في الشرق الأوسط.
وتكشف تقديرات جولدمان ساكس عن صورة بالغة الخطورة؛ إذ انهار متوسط التدفقات اليومية عبر مضيق هرمز بنسبة 90 بالمئة، مما يُلقي بضغوط هائلة على أسواق النفط العالمية.

توتر دبلوماسي يُغلق أفق الحلول الدبلوماسية
على الصعيد السياسي، اشتعل فتيل الأزمة من جديد بعد أن تحدى متحدث باسم الحرس الثوري الإيراني الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، داعيا إلى إرسال سفن حربية لمرافقة ناقلات النفط.
وفي المقابل، طالب ترامب بالاستسلام الإيراني غير المشروط، وهو ما يضيق هامش التسوية الدبلوماسية ويعقد آفاق الحل السريع.
وفي السياق ذاته، رسم بنك باركليز سيناريو أكثر قتامة، متوقعا أن يقفز خام برنت إلى 120 دولارا للبرميل إذا امتد النزاع لأسابيع إضافية.
وتتضح أهمية ما يجري حين نستحضر الوزن الاستراتيجي لمضيق هرمز، الممر البحري الذي تعبر عبره نحو 20 بالمئة من صادرات النفط العالمية، والذي شهد في أعوام 2008 و2012 و2020 توترات أثرت مباشرة في الأسواق وهزت الأسعار عالميا.
إغلاق مضيق هرمز
أعلن الحرس الثوري الإيراني، الخميس، أن مضيق هرمز، أحد أبرز الممرات البحرية في العالم، والذي شهد تباطؤا في حركة الملاحة منذ اندلاع الحرب، مغلق أمام سفن الولايات المتحدة وإسرائيل والدول الأوروبية وحلفائها.
وأشار الحرس الثوري، وفقا لهيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية (IRIB)، إلى أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لها الحق قانونيًا في السيطرة على المرور عبر المضيق في أوقات الحرب، محذرًا من أنه في حال رصد أي سفن تابعة للولايات المتحدة أو إسرائيل أو أوروبا وحلفائها، "فسيتم استهدافها بلا استثناء.



