هل يجوز إخراج فدية الصيام بنهاية رمضان.. الإفتاء توضح
مع مرور أيام شهر رمضان المبارك، يحرص كثير من المسلمين على معرفة الأحكام الشرعية المرتبطة بالصيام، خاصة في الحالات التي يتعذر فيها الصوم بسبب المرض أو العجز الدائم، ويأتي ذلك في إطار الحرص على أداء الواجبات الدينية بشكل صحيح، مع الالتزام بما قررته الشريعة الإسلامية من بدائل شرعية تيسر على من لا يستطيع الصيام، وتضمن في الوقت نفسه مساعدة الفقراء والمحتاجين من خلال الفدية.
ما المقصود بفدية الصيام؟
أوضحت دار الإفتاء المصرية، أن فدية الصيام هي مبلغ مالي يُخرج عن كل يوم يفطر فيه المسلم إذا كان غير قادر على الصيام لسبب شرعي دائم، مثل المرض المزمن أو العجز الذي يمنع الصائم من القدرة على الصوم ولا يُرجى زواله، وتهدف هذه الفدية إلى إطعام المحتاجين وتعويض عدم القدرة على الصيام، بما يعكس سماحة الشريعة الإسلامية وحرصها على رفع الحرج عن المكلفين، مع الحفاظ على روح التكافل الاجتماعي بين أفراد المجتمع.
قيمة فدية الصيام في رمضان 2026
وأكدت دار الإفتاء، أن الأصل في فدية الصيام هو إطعام مسكين عن كل يوم يفطر فيه المسلم، إلا أنه يجوز إخراجها في صورة مبلغ مالي بدلًا من الطعام، تيسيرًا على الناس وتحقيقًا لمصلحة الفقير، وقد حددت الحد الأدنى لقيمة الفدية في رمضان لعام 2026 بنحو 30 جنيهًا عن اليوم الواحد لمن يعجز عن الصيام عجزًا دائمًا.
كيفية إخراج فدية الصيام
وأشارت الإفتاء، إلى أنه يمكن إخراج الفدية بأكثر من طريقة، حيث يجوز دفعها يومًا بيوم خلال شهر رمضان، كما يمكن إخراجها دفعة واحدة في بداية الشهر أو في نهايته، أو حتى بعد انتهاء رمضان، ويهدف هذا التيسير إلى تمكين المسلم من أداء ما عليه من واجبات دينية بطريقة تتناسب مع ظروفه المالية والصحية، دون مشقة أو حرج.
الفدية صورة من صور التكافل في رمضان
واختتمت توضيحها، بالتأكيد على أن الالتزام بإخراج فدية الصيام عند العجز عن الصوم يعكس مسؤولية المسلم تجاه الفقراء والمحتاجين، كما أن هذه العبادة المالية تمثل صورة من صور التضامن الاجتماعي في شهر رمضان، إذ تسهم في تخفيف الأعباء عن المحتاجين، وتمنح المسلم فرصة لنيل الأجر والثواب رغم عدم قدرته على الصيام.



