كيف نتأكد من صحة الأحاديث النبوية؟.. علي جمعة يجيب
طرحت الشابة “جويرية” سؤالا يدور حول كيفية التأكد من الأحاديث المنقولة عن النبي صلى الله عليه وسلم صحيحة كمثل تأكدنا من القرآن الكريم؟
كيف نتأكد من أن الأحاديث المنقولة صحيحة؟
وقال الدكتور على جمعة، عضو هيئة كبار العلماء، أن الله وفق هذه الأمة للإجابة على هذا السؤال، فأنشئنا 21 علما للتأكد من صحة الأحدايث النبوية، وهذه العوم يدرسها طلاب الأزهر الشريف، منهم علوم الدراية وعلوم الرواية وعلوم المتون وعلوم الأسانيد وعلوم المُشكل.
أكد أن النبي حينما كان يتحدث يسمعه الصحابة، وهم 114 ألف صحابي، رأوه بأعينهم وآمنوا به، لافتا إلى أن عدد من روى الأحاديث 1700 صحابي فقط، أي: 3 من كل 200 صحابي نقلوا الأحاديث.
بالأرقام عدد من روى الأحاديث عن النبي
أوضح أن الصحابة الذين نقلوا الحديث نعرف أسمائهم وأسماء آبائهم وأمهاتهم وتاريخ مولدهم ووفاتهم ومكان إقامتهم، "عملنا للصحابة ويكيبيديا".
أشار إلى أن الصحابة “رواة الحديث” نقلوا 60 ألف حديثًا عن النبي صلى الله عليه وسلم، ومن الممكن أن يكون أحد الصحابة روى حديثا واحدًا فقط، فليس كل صحابي روى 1000 حديث، مبينا أن عدد من روى حديثين 200 صحابي وعدد من روى 3 أحاديث 100 صحابي.
لفت إلى أن الصحابة الذي نقلوا عن النبي صلى الله عليه وسلم عددا كبيرا من الأحاديث، هم 15 صحابي فقط من 1700، قد يكون الحديث الواحد مشترك في روايته أكثر من صحابي، موضحا: الموضوع لم يكن عبثًا.
استهداف الهوية والتشكيك في السنة أحد أخطر التحديات الفكرية
في سياق أخر، وأوضح الأمين العام لمجمع البحوث الإسلاميَّة أنَّ السُّنة النبوية تمثِّل أصلًا مِنْ أصول التشريع الإسلامي، وهي وحيٌ من الله –تعالى- بمعناها وهديها، مستشهدًا بقوله تعالى: {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى}، وقوله ﷺ: «ألا إني أُوتِيتُ القرآن ومثله معه»، كما أنها المفسِّرة للقرآن الكريم والمبيِّنة لأحكامه ومقاصده، مؤكِّدًا أنَّ فهم مقاصد الشريعة لا يستقيم دون الرجوع إلى السُّنة التي جاءت شارحةً للقرآن ومبيِّنةً لمعانيه.
وأشار فضيلته إلى أنَّ علماء الأمة أقاموا عبر القرون منظومةً عِلميَّةً دقيقةً لحفظ السُّنة النبويَّة؛ من خلال علوم الإسناد والجرح والتعديل ومصطلح الحديث، وهي منظومة فريدة لم تعرف الإنسانيَّة نظيرًا لها في الدقَّة والتمحيص، حتى قال العلماء: «الإسناد مِنَ الدِّين، ولولا الإسناد لقال مَنْ شاء ما شاء».



