عاجل

تشير الأبحاث إلى أن المراهقين ينامون أقل من أي وقت مضى

صورة موضوعية
صورة موضوعية

أظهرت دراسة نشرت في مجلة الجمعية الطبية الأمريكية أن المراهقين اليوم ينامون ساعات أقل بكثير من أقرانهم في العقد الأول من الألفية الثانية، ويحذر العلماء من أن الحرمان المزمن من النوم أصبح مشكلة صحية خطيرة.

قبل 15 إلى 20 عاما فقط، كان يعتبر النوم 8 ساعات أمرا طبيعيا لطلاب المدارس الثانوية، أما اليوم، فقد تغير الوضع جذريا.

قام الباحثون بتحليل بيانات أكثر من 120 ألف طالب في المرحلة الثانوية الأمريكية خلال الفترة من 2007 إلى 2023، وقد أفاد الطلاب بأنفسهم عن عدد ساعات نومهم في ليالي أيام الأسبوع.

وصنف الباحثون مستويات النوم هذه إلى مستويين مثيرين للقلق: قلة النوم (أقل من سبع ساعات) وقلة النوم الشديدة (أقل من خمس ساعات).

يشير الباحثون إلى أن المشكلة لا تكمن في أن المراهقين ينامون ساعة أو ساعة ونصف أقل، بل في أن عدد الذين ينامون "قليلا جدا" قد ارتفع بشكل حاد، في المقابل، ظلت نسبة الطلاب الذين يحصلون على ست إلى سبع ساعات من الراحة ثابتة تقريبا على مر السنين.

حاول العلماء تحديد الفئات الأكثر عرضة للخطر بدقة، فقاموا بتحليل البيانات الديموغرافية (الجنس، العرق، الطبقة الاجتماعية) بالإضافة إلى أنماط حياة المراهقين.

وأخذوا في الاعتبار 15 عاملا، تتراوح بين استخدام وسائل التواصل الاجتماعي والتنمر في المدرسة، وصولا إلى أعراض الاكتئاب والعادات غير الصحية كالتدخين وشرب الكحول.

واتضح أن الحرمان من النوم يزداد بنفس السرعة بين المراهقين المعرضين للخطر والمراهقين الميسورين على حد سواء، إضافة إلى ذلك، أكدت الدراسة وجود صلة واضحة: فالمراهقون الذين يعانون بالفعل من الاكتئاب هم الأكثر تضررا.


بالطبع، للدراسة بعض القيود، فقد اعتمد الباحثون على صدق المشاركين بدلا من بيانات تتبع النوم، إضافة إلى ذلك، لم تأخذ الاستبيانات في الحسبان عوامل مهمة كالمشاكل الأسرية أو الأنشطة اللامنهجية، والتي تؤثر بشكل كبير على الروتين اليومي ومع ذلك، يؤكد الباحثون أن البيانات التي تم الحصول عليها كافية لتبرير مراجعة سياسات المدرسة.

تم نسخ الرابط