عاجل

مدارس بريطانية ترسخ قيم التسامح بإجراءات داعمة للطلاب الصائمين.. والأزهر يشيد

إجراءات داعمة للطلاب
إجراءات داعمة للطلاب الصائمين

في لفتة إنسانية تعكس عمق قيم الاحتواء والتعددية، اتخذت عدد من المدارس البريطانية خطوات عملية لمراعاة خصوصية طلابها المسلمين خلال شهر رمضان المبارك. 

ويهدف هذا التوجه إلى تخفيف الأعباء البدنية عن الطلاب الصائمين، بما يضمن لهم ممارسة شعائرهم الدينية في بيئة تعليمية داعمة ومحفزة.

مدارس بريطانية ترسخ قيم التسامح بإجراءات داعمة للطلاب الصائمين

وعن ذلك، أعربت الطالبة صوفيا، من مدرسة "جيرسي كوليدج للفتيات"، عن تقديرها البالغ لقرار إدارة مدرستها بتخفيف الأنشطة البدنية والمهام الشاقة خلال ساعات الصيام. وأكدت صوفيا أن هذا الدعم حوّل الشهر الكريم إلى تجربة روحية هادئة، مشيدة بروح الزمالة والتفهم التي أبداها المعلمون والطلاب، مما ساهم في إزالة الشعور بالعبء البدني الذي قد يرافق الصيام في البيئة المدرسية.

على صعيد متصل، أكد الطالبان إبراهيم (15 عامًا) ويحيى (14 عامًا) من مدرسة "فيكتوريا كوليدج"، أن الدعم لم يقتصر على الجوانب التنظيمية بل امتد ليشمل المساندة النفسية. وأشار الطالبان إلى أن لمسات العطف والتحفيز من هيئة التدريس كانت دافعًا قويًا لهما للتميز الدراسي.

وفي مبادرة لتعميق الاندماج، قدم الشابان عرضًا تعريفيًا لزملائهم حول جوهر رمضان، موضحين أبعاده الأخلاقية كضبط النفس والشعور بالفقراء، مما عزز ثقافة الاحترام المتبادل داخل المدرسة.

من جانبه، يشيد مرصد الأزهر لمكافحة التطرف بهذه المبادرات، واصفًا إياها بالاستثمار الناجح في بناء شخصية الطلاب وتعميق انتمائهم المجتمعي، موجهًا التحية للمعلمين الذين يدركون دورهم في احتواء مشاعر الطلاب وترك بصمات إيجابية تتجاوز أسوار الفصول الدراسية، مما يساهم في بناء مجتمعات متماسكة تقوم على قبول الآخر.

انخفاض العمليات الإرهابية بشرق إفريقيا بنسبة 33% خلال فبراير

فيما كشف مرصد الأزهر لمكافحة التطرف في أحدث تقاريره الإحصائية عن تحول ملحوظ في نشاط التنظيمات الإرهابية بمنطقة شرق إفريقيا خلال شهر فبراير 2026. وأظهرت المؤشرات تراجعًا نسبيًا في وتيرة الهجمات مقارنة بشهر يناير الماضي، بالتوازي مع استمرار العمليات العسكرية النوعية لملاحقة فلول التطرف، مما يعكس حالة من الانحصار الجغرافي والعملياتي.

وسجل مؤشر المرصد انخفاضًا في عدد العمليات الإرهابية بنسبة تقارب 33%، حيث شهد شهر فبراير تنفيذ عمليتين فقط، مقابل 3 عمليات في يناير.

ورغم هذا التراجع العددي، يلفت المرصد إلى مفارقة إحصائية تتعلق بحجم الخسائر البشرية؛ حيث أسفرت هجمات فبراير عن سقوط 10 ضحايا من المدنيين، وهي حصيلة تتجاوز خسائر يناير التي بلغت 7 قتلى و10 مصابين.

هذا الارتفاع يشير إلى أن الهجمات كانت أكثر تركيزًا ودموية، مما يؤكد قدرة التنظيمات على إحداث أثر بشري مؤلم رغم تناقص وتيرة نشاطها.

تم نسخ الرابط