وزير الخارجية يطالب بتشكيل قوة عربية مشتركة لمواجهة التصعيد العسكري بالمنطقة
شارك الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، في اجتماع افتراضي لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري في دورة غير عادية برئاسة دولة الامارات العربية المتحدة يوم الأحد ٨ مارس، والذي عقد لمناقشة التصعيد العسكرى فى المنطقة واستهداف سيادة وسلامة الدول العربية التي تعرضت لاعتداءات من ايران.
وأعرب وزير الخارجية عن التضامن الكامل مع دول الخليجية والمملكة الأردنية الهاشمية وجمهورية العراق الشقيقة في مواجهة الاعتداءات الإيرانية، مشدداً على الإدانة القاطعة والرفض الكامل لهذه الاعتداءات وأي ذرائع لتبريرها.
وشدد الوزير عبد العاطي في هذا السياق على ضرورة تغليب لغة الحوار والمسار الدبلوماسي لخفض التصعيد العسكري وحدة التوتر، محذراً من خطورة الموقف وضرورة تجنب انزلاق المنطقة نحو المزيد من التصعيد والفوضى الشاملة.
ونوه وزير الخارجية بد عبد العاطي، إلى أهمية تفعيل مفهوم الأمن القومي العربي للحفاظ على أمن الدول العربية وصون سيادتها، مشيرا في هذا السياق الى ضرورة تفعيل أطر التعاون العربي المشترك للتعامل الفعال مع التهديدات القائمة، بما في ذلك تشكيل قوة عربية مشتركة.
وقالت سلسبيل سليم، مراسلة قناة "القاهرة الإخبارية"، إن اجتماع وزراء الخارجية العرب، الذي عقد عبر تقنية الفيديو كونفرانس، يأتي في مرحلة مفصلية تشهدها المنطقة، في ظل تصاعد التوترات المرتبطة بالحرب بين إسرائيل وإيران ودخولها أسبوعها الثاني.
اجتماع وزراء الخارجية العرب
وأشارت سليم خلال رسالة على الهواء، إلى أن الاجتماع يهدف إلى صياغة موقف عربي موحد للتعامل مع الهجمات الإيرانية التي طالت عددا من الدول العربية وتقييم تداعياتها على أمن المنطقة.
وأوضحت أن جامعة الدول العربية أدانت هذه الهجمات ووصفتها بالتصعيد الخطير المخالف للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ومبادئ حسن الجوار، مؤكدة أن أمن الدول العربية كل لا يتجزأ، داعية إيران إلى الوقف الفوري لما وصفته بالهجمات والأنشطة التصعيدية ضد الدول العربية.
وأضافت أن الأمين العام للجامعة أحمد أبو الغيط شدد على أن جر بعض الدول العربية إلى صراع ليس طرفا فيه يمثل خطأ استراتيجيا.
اتصالات مكثفة مع عدد من الوزراء العرب
وفي سياق متصل، تلقى الدكتور بدر عبد العاطى وزير الخارجية والتعاون الدولي المصريين بالخارج كما أجرى اتصالات مكثفة مع عدد من الوزراء العرب والأوروبيين شملت وزراء خارجية كل من المملكة العربية السعودية ودولة قطر والإمارات العربية المتحدة والجمهورية التركية والجمهورية الفرنسية وجمهورية ألمانيا الاتحادية والنمسا وإسبانيا، فضلاً عن الممثلة العليا للشئون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، وذلك لمتابعة تطورات الأوضاع المقلقة في إيران والتشاور بشأن سبل دعم جهود خفض التصعيد واحتواء التوتر في المنطقة.
وقد تم خلال هذه الاتصالات التأكيد على ضرورة تغليب الحلول السياسية والدبلوماسية، بما يحول دون اتساع دائرة الصراع وانزلاق المنطقة إلى مواجهة شاملة ستكون لها عواقب جسيمة على شعوبها ومقدراتها. كما شهدت الاتصالات التاكيد على أهمية تكثيف التنسيق الإقليمي والدولي للحفاظ على استقرار المنطقة وحماية أمن الملاحة الدولية ومصالح الدول كافة. وتم التأكيد على ادانة استهداف أمن وسلامة وسيادة عدد من الدول العربية الشقيقة وتضامن مصر الكامل معها.
كما تم التأكيد خلال الاتصالات على أنه لا حلول عسكرية للأزمات الإقليمية، وأن الحوار والتفاوض يظلان السبيل الوحيد لمعالجة التوترات القائمة، مشددة على استمرار تحركاتها واتصالاتها مع مختلف الأطراف الفاعلة لدعم مسار التهدئة ومنع تفاقم الأوضاع، والحفاظ على الأمن والسلم الإقليميين والدوليين.


