باولو كاسكا: المواجهة مع إيران بدأت فعليا.. وأوروبا قد تنخرط لحماية مصالحها
قال باولو كاسكا، العضو السابق في البرلمان الأوروبي، إن الاتحاد الأوروبي قد يكون مضطرًا إلى زيادة مستوى انخراطه في المواجهة الجارية في المنطقة، مشيرا إلى أن أشكالا من المشاركة الأوروبية حدثت بالفعل بطرق مختلفة إلى جانب الولايات المتحدة وإسرائيل.
وأوضح كاسكا، خلال مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية من العاصمة البلجيكية بروكسل، أن العديد من الفاعلين الأوروبيين يسعون حاليا إلى الدفع نحو تحركات أكثر فاعلية، خاصة في ظل وجود أعداد كبيرة من المواطنين الأوروبيين المقيمين في دول الخليج.
مخاوف أوروبية بعد استهداف المنطقة بالصواريخ
وأشار كاسكا إلى أن الهجمات الصاروخية الإيرانية التي طالت المنطقة أثارت مخاوف متزايدة في أوروبا، خصوصا مع احتمال تعرض مواطنين أوروبيين للخطر في حال اتساع نطاق المواجهة.
وأضاف باولو كاسكا أنه يفضل وصف ما يحدث بأنه «معركة» أكثر منه حربا شاملة، معتبرا أن جذور الأزمة تعود إلى السياسات التي انتهجها النظام في إيران على مدى عقود.
البرنامج الصاروخي والنووي في صلب الأزمة
وأوضح باولو كاسكا أن المشكلة الأساسية، من وجهة نظر المجتمع الدولي، تتمثل في تمكن إيران خلال السنوات الماضية من بناء ترسانة كبيرة من الصواريخ، إضافة إلى اقترابها من امتلاك قدرات نووية.
وأشار باولو كاسكا إلى أن هذه التطورات تمثل مصدر قلق ليس فقط بالنسبة إلى إسرائيل، بل أيضا للمجتمع الدولي بأكمله، وهو ما يفسر حالة التصعيد التي يشهدها المشهد الإقليمي في الوقت الحالي.
وأكد كاسكا أن استمرار هذه السياسات دون وجود بدائل سياسية أو ديمقراطية داخل إيران ساهم في تعقيد الأزمة، ما يجعل المجتمع الدولي أمام تحدٍّ كبير في التعامل مع التطورات الجارية في المنطقة.
وفي سياق آخر، حذر عبد الغني العيادي، المستشار السابق في البرلمان الأوروبي، من تصاعد خطير في مسار المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكدًا أن ما يجري حاليًا يتجاوز المواجهة العسكرية التقليدية ليصل إلى حرب داخل الحرب تشمل أيضًا حربًا نفسية موجهة إلى العالم.
وأشار العيادي، خلال مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، إلى أن التصريحات المتبادلة بين الطرفين تعكس مرحلة شديدة التوتر، في ظل توعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإمكانية قصف إيران بقوة أكبر، مقابل تهديدات إيرانية باستهداف ما تصفه بقواعد أمريكية جديدة في المنطقة.