رقية بنت النبي.. سيرة ذات الهجرتين التي رحلت يوم انتصار غزوة بدر
في ذكرى غزوة بدر الكبرى خلال شهر رمضان المبارك، يستحضر موقع "نيوز رووم" سيرة الصحابية رقية بنت محمد رضي الله عنها، إحدى الشخصيات النسائية البارزة في التاريخ الإسلامي.
من هي رقية بنت محمد رضي الله عنها
رقية بنت محمد رضي الله عنها هي ابنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم من زوجته السيدة خديجة بنت خويلد، وأخت فاطمة الزهراء وزينب وأم كلثوم. عُرفت بلقب "ذات الهجرتين" لأنها هاجرت إلى الحبشة ثم إلى المدينة المنورة، كما كانت زوجة الخليفة الثالث عثمان بن عفان رضي الله عنه، الذي لُقب بـ"ذو النورين" بعد زواجه من اثنتين من بنات النبي.
حياتها قبل الإسلام
وُلدت رقية بنت محمد قبل البعثة النبوية بنحو سبع سنوات، وعاشت في كنف والديها، وشهدت بداية نزول الوحي على النبي صلى الله عليه وسلم.
كانت مخطوبة قبل الإسلام إلى عتبة بن أبي لهب، لكن بعد ظهور الإسلام أمر أبو لهب ابنه بتطليقها معارضًا دعوة النبي.
زواجها من عثمان بن عفان
بعد انفصالها عن عتبة، تزوجت رقية بنت النبي من الصحابي عثمان بن عفان رضي الله عنه، وكان من السابقين إلى الإسلام ومن أكثر الصحابة حياءً وكرمًا، وعاشت معه حياة مليئة بالإيمان وتحملت معه الصعوبات التي واجهها المسلمون الأوائل.
هجرتها إلى الحبشة
بسبب شدة اضطهاد قريش للمسلمين، أذن النبي صلى الله عليه وسلم لبعض الصحابة بالهجرة إلى الحبشة، وكان عثمان بن عفان وزوجته رقية من أوائل المهاجرين، وقال النبي عن عثمان: «إنهما أول من هاجر بعد لوط عليه السلام».
عاشت رقية في الحبشة عدة سنوات قبل أن تعود إلى مكة، ثم هاجرت مرة أخرى إلى المدينة المنورة مع المسلمين.
وفاتها يوم غزوة بدر
في العام الثاني للهجرة، وعندما خرج النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة إلى غزوة بدر، أصيبت رقية بمرض شديد، فبقي عثمان بن عفان بجوارها بأمر من النبي ولم يشارك في المعركة.
وتوفيت رقية بنت محمد رضي الله عنها وعمرها 21 عامًا، ودُفنت في البقيع، وكان يوم وفاتها هو نفسه يوم انتصار المسلمين في غزوة بدر.
مكانتها في الإسلام
تُعد رقية بنت محمد نموذجًا للمرأة المسلمة الصابرة التي تحملت الابتلاءات في سبيل الإسلام، وقد كانت وفاتها حزنًا كبيرًا للنبي صلى الله عليه وسلم ولزوجها عثمان بن عفان، الذي قال عنه النبي لاحقًا: «لو كان عندي ثالثة لزوجته إياها».





