كيف يحقق حسن الظن بالله الطمأنينة والنجاة؟.. الأزهر للفتوى يجيب
أكد الشيخ السيد محمد عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، عرفة أن حسن الظن بالله من أجل العبادات وأعظمها أثرًا في حياة المسلم، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله»، مشيرًا إلى أن المسلم ينبغي أن يظل متعلقًا بربه طوال حياته، لا سيما في شهر رمضان المبارك الذي يمثل فرصة عظيمة للإقبال على الله تعالى.

وأوضح عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، خلال ملتقى «باب الريان» بالجامع الأزهر والذي عقد لعنوان «حسن الظن بالله»، أن القرآن الكريم فتح أبواب الأمل والرجاء أمام العباد، مستشهدًا بما نُقل عن الإمام جعفر الصادق رضي الله عنه حين سُئل عن أرجى آية في كتاب الله للمؤمنين، فذكر قوله تعالى: ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾، مؤكدًا أن هذه الآية تبعث في النفوس الأمل وتدعو إلى حسن الظن بالله والرجوع إليه.
حسن الظن بالله يقود العبد إلى التوكل الصادق
وأضاف عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أن حسن الظن بالله يقود العبد إلى التوكل الصادق على الله، مستشهدًا بقصة أم سيدنا موسى عليه السلام حين أوحى الله إليها أن تلقي ابنها في اليم، فامتثلت لأمر الله وهي موقنة بوعده، فقال تعالى: ﴿وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾، مشيرًا إلى أن الدعاء مع اليقين بالإجابة من أعظم مظاهر حسن الظن بالله، داعيًا المسلمين إلى الإقبال على الله والثقة برحمته وفضله.

حسن الظن بالله من أعظم مقامات الإيمان
ويأتي ملتقى «باب الريان» برعاية فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف في إطار ترسيخ الدور الدعوي والتوعوي الذي يضطلع به الجامع الأزهر خلال شهر رمضان المبارك، حيث يحرص على تنظيم منظومة متكاملة من الدروس العلمية والملتقيات الفكرية والبرامج التربوية التي تستهدف تعميق الوعي بحقائق العبادات ومقاصدها، انطلاقًا من دوره التاريخي في نشر صحيح الدين، وترسيخ منهج الوسطية والاعتدال، وخدمة المجتمع.



