عاجل

الحكومة تكشف حقيقة إلغاء الإيجار القديم وما ينتظر المستأجرين خلال السنوات

قانون الإيجار القديم
قانون الإيجار القديم

عاد ملف قانون الإيجار القديم إلى الواجهة من جديد بعد حالة الجدل التي شهدتها مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية، خاصة مع انتشار شائعات حول إلغاء القانون بشكل مفاجئ وتأثير ذلك على ملايين المستأجرين.

الحكومة تحسم الجدل حول إلغاء القانون

أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الحديث عن إلغاء قانون الإيجار القديم بشكل مفاجئ غير صحيح، موضحا أن ما يتم تداوله في هذا الشأن يدخل في إطار الشائعات التي تنتشر بين الحين والآخر.

وأوضح مدبولي أن الدولة تتعامل مع هذا الملف بحذر شديد نظرا لحساسيته الاجتماعية، مشددا على أن أي خطوات تتعلق بتنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر ستتم بشكل تدريجي وعلى مدار فترة زمنية تصل إلى 7 سنوات، مع اتخاذ إجراءات تضمن عدم تضرر أي طرف.

أعداد وحدات الإيجار القديم أقل مما يعتقد البعض

وكشف رئيس الوزراء عن أرقام مهمة تتعلق بملف الإيجار القديم، حيث أشار إلى أن إجمالي عدد الوحدات السكنية في مصر – سواء سكنية أو خدمية أو صناعية – يقل عن 40 مليون وحدة وفقاً لآخر تعداد سكاني.

أما الوحدات الخاضعة لنظام الإيجار القديم، فتقدر – بحسب بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء – بحوالي 1.6 مليون وحدة فقط، تشمل الوحدات السكنية والتجارية.

ولفت إلى أن هذا الرقم قد يكون أقل من ذلك في الوقت الحالي، خاصة مع التغيرات التي حدثت خلال السنوات العشر الماضية، مثل ترك بعض المستأجرين للوحدات بعد الاتفاق مع الملاك أو انتقالها بعد الوفاة.

شقق بديلة للمتضررين من القانون

ومن أبرز النقاط التي أكدت عليها الحكومة، أن الدولة لن تترك أي مستأجر متضرر دون حل. إذ أوضح رئيس الوزراء أن هناك خطة لتوفير وحدات سكنية بديلة لمن تنطبق عليهم الشروط، قبل بدء تطبيق أي تعديلات على القانون.

وأشار إلى أن أي مواطن يرى أنه قد يتضرر من تطبيق التعديلات يمكنه التقدم بطلب للحصول على وحدة سكنية بديلة ضمن برامج الإسكان التي توفرها الدولة.

وكشف مدبولي أن عدد المواطنين الذين قاموا بالتسجيل حتى الآن للحصول على هذه الوحدات بلغ نحو 70 ألف مواطن فقط، وهو رقم أقل بكثير من الأرقام المتداولة حول أعداد المستأجرين.

البرلمان يفتح باب النقاش حول الإيجار القديم

في الوقت نفسه، تحرك البرلمان لفتح ملف الإيجار القديم بشكل رسمي، حيث تقدم النائب عاطف مغاوري، عضو مجلس النواب ورئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع، بطلب لمناقشة هذا الملف داخل المجلس.

وأكد مغاوري أن ملف الإيجار القديم يعد من أكثر الملفات تعقيد وحساسية، بسبب تشابك أبعاده الاجتماعية والاقتصادية، مشير إلى أن كثير من الملاك لم تتغير القيمة الإيجارية لوحداتهم منذ عشرات السنين، في حين أن المستأجرين استقروا في هذه الوحدات لسنوات طويلة وأصبحت تمثل سكنهم الأساسي.

البحث عن صيغة تحقق العدالة للطرفين

وشدد عضو مجلس النواب على ضرورة الوصول إلى صيغة تشريعية متوازنة تحقق العدالة بين الطرفين، مع الالتزام بالمبادئ التي أرستها أحكام المحكمة الدستورية العليا بشأن تنظيم العلاقة الإيجارية.

تم نسخ الرابط