مش كل تسجيل باطل..نهي الجندي تكشف أسرار بطلان تسجيل المحادثات وحدود التفتيش
في واحدة من القضايا المهمة التي تناولت مسألة تسجيل المحادثات بإذن من النيابة، توضح المستشارة القانونية نهي الجندي أن الدفع ببطلان إذن التسجيل لا يقبل لمجرد الادعاء، بل يجب أن يكون قائم على أساس قانوني سليم ومدعوم بأدلة واضحة. وتؤكد نهي الجندي أن محكمة النقض أرست مبدأ مهم مفاده أن تسبيب الحكم إذا جاء سائغ وكافي لحمل قضائه، فإنه لا يعد معيب ولا يصلح سبب للطعن.
نهي الجندي تكشف أسرار بطلان تسجيل المحادثات وحدود التفتيش
وتشير نهي الجندي إلى أن المحكمة عندما تنظر دفعاً ببطلان إذن تسجيل المحادثات بسبب تجاوز مكان الضبط أو نطاق الإذن، فإنها تتحقق أولًا مما إذا كانت إجراءات التنفيذ قد خرجت فعلاً عن حدود الإذن الصادر من النيابة العامة. فإذا ثبت أن التسجيل تم داخل المكان المحدد بالإذن، وأن الأجهزة وضعت في نطاق العنوان الوارد به، فإن الادعاء بالتجاوز يصبح غير قائم على سند. وهنا، توضح نهي الجندي أن مجرد الاستعانة بشقة مجاورة لأغراض فنية – بعد موافقة صاحبها – لا يعد تجاوز طالما لم يمس نطاق الإذن الأصلي.
وتلفت نهي الجندي الانتباه إلى نقطة غاية في الأهمية، وهي أن الدفع ببطلان التفتيش أو دخول مكان معين لا يقبل إلا من حائز هذا المكان أو مالكه. فالمبدأ المستقر – كما تشرح نهي الجندي – أن "الصفة تسبق المصلحة"، أي أنه لا يكفي أن يستفيد المتهم من بطلان الإجراء، بل يجب أن تكون له صفة قانونية تخوله التمسك به. فإذا لم يكن المتهم حائز للشقة التي يزعم بطلان دخولها، فلا يحق له الدفع ببطلان الإجراءات التي تمت بها، حتى لو عاد عليه ذلك بالنفع.
وتؤكد نهي الجندي أن محكمة النقض في الطعن رقم 11225 لسنة 70 قضائية – جلسة 19 فبراير 2004 – شددت على أن المصلحة في الطعن شرط جوهري لقبوله، وأن الأسباب التي لا تعود مباشرة على الطاعن بمصلحة قانونية جدية لا تقبل منه. ومن ثم، فإن الدفع ببطلان تركيب أجهزة مراقبة في مكان لا يملكه ولا يحوزه الطاعن يعد غير مقبول شكلاً.
وفي ختام تحليلها، توضح نهي الجندي أن فهم حدود إذن التسجيل والتفتيش يساعد المواطنين على إدراك حقوقهم وواجباتهم، كما يبرز أهمية الصفة القانونية عند التمسك بأي دفع ببطلان الإجراءات. فليست كل مخالفة شكلية تؤدي إلى بطلان، وإنما العبرة بمدى اتصال الإجراء بحق المتهم اتصالاً مباشر ومؤثر في سلامة الدليل.



