عاجل

المال السريع على السوشيال ميديا نعمة أم نقمة؟..على جمعة يوجه رسالة للشباب

السوشيال ميديا
السوشيال ميديا

يتساءل كثيرون عن حكم الربح عبر السوشيال ميديا ومعايير الكسب المشروع في العصر الرقمي، في ظل انتشار الغنى الفاحش بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي وأصحاب الصفحات.

قال علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بـالأزهر الشريف، إن من المشاهد المتكررة على وسائل التواصل الاجتماعي أن يرى الشباب من يجمع في بث مباشر خلال ساعتين ما قد لا يحققه موظف متعلم خلال شهر كامل، ما يثير تساؤلات حول مشروعية هذا الكسب، ولماذا يبذل الإنسان جهدًا كبيرًا مقابل عائد محدود.

أنماط التسويق الشبكي

وأوضح أن معيار الحكم لا يبدأ بالرقم أو حجم الربح، بل بالنظر إلى العاقبة والمآلات، مشيرًا إلى أن الربح السريع قد يشبه بعض أنماط التسويق الشبكي التي تبدأ بإغراءات كبيرة ثم تشهد تشبعًا في السوق وتراجعًا تدريجيًا في العائد، وقد تنتهي بانهيارات مفاجئة لا تقتصر خسائرها على الجانب المالي فقط، بل تمتد إلى التأثيرات النفسية والاجتماعية داخل الأسرة، مثل التوتر والإحباط والخلافات وضياع الوقت.

وأكد أن الحكم على الوسائل لا يكون منفصلًا عن مضمونها ونتائجها الواقعية، متسائلًا عن القيمة الحقيقية لما يقدم عبر "البث المباشر " هل يحقق منفعة للناس؟ وهل يمثل عملًا مهنيًا يبني مهارة أو ينتج قيمة مضافة؟ أم يعتمد على الإثارة الرخيصة أو الإسفاف والخداع؟ كما دعا إلى التأكد من عدم تحول هذه الممارسات إلى سلوكيات إدمانية تعطل الواجبات الأساسية أو تنتهك القيم الأخلاقية.

وشدد على أن مواجهة هذه الظواهر لا تكون بالانفعال أو الصراخ، بل بالحوار الهادئ داخل الأسرة، مؤكدًا أن حرص الآباء على الأبناء ليس سلطة، بل تعبير عن الرحمة والخوف على المستقبل من الوقوع في فقاعات ظاهرها البريق وباطنها الضياع، حيث قد لا يبقى بعدها علم نافع أو مهنة مستقرة.

هل كل مال كثير خيرًا؟

واختتم الدكتور علي جمعة بالتأكيد على أن معيار الاختيار الرشيد يقوم على سؤال الإنسان دائمًا عن نفع العمل وضرره وعاقبته، موجهًا إلى السير في الطرق التي تبني الإنسان ولا تهدمه، فليس كل مال كثير خيرًا، ولا كل طريق سريع آمنًا.

تم نسخ الرابط