عاجل

كيف ينتصر الشباب اليوم؟.. رسالة جامعة الأزهر لبناء الوعي وصناعة المستقبل

جامعة الأزهر
جامعة الأزهر

أكد الدكتور ميمي حجازي، عميد كلية الصيدلة بجامعة الأزهر، أن الجيش المصري جسد أسمى معاني البطولة في حرب العاشر من رمضان، حين التقى الصوم بالعزيمة، واقترن الإيمان بالإرادة، فغدا ذلك المشهد علامة مضيئة في سجل الأمة.
وأوضح أن معركة اليوم تختلف في أدواتها وميادينها، إذ يواجه الشباب تحديًا من نوع آخر، يتمثل في حرب علمية ومعرفية، تفرض ضرورة التسلح بالعلم والبحث والوعي؛ لأن التفوق في هذا العصر يرتبط ببناء العقول وتحقيق الريادة العلمية.

وأشار خلال ندوة «تاريخ العدوان الصهيوني على الأوطان»، التي نظمها مجمع البحوث الإسلامية، إلى أن فعاليات الأسبوع الدعوي التاسع عشر بجامعة الأزهر، تحت عنوان «انتصارات العاشر من رمضان واستشراف المستقبل»، تمثل منصة لترسيخ وعي الشباب، وتعزيز ارتباطهم بقضايا وطنهم وأمتهم، وبناء شخصية متوازنة تجمع بين الانتماء الوطني والتميز العلمي.

الانتماء للوطن التزام ومسؤولية

وأضاف الدكتور محمود الهواري، الأمين المساعد لمجمع البحوث الإسلامية، أن الانتماء للوطن التزام ومسؤولية، وليس مجرد كلمات تُردد، وأن من أبرز مظاهره الوعي بما يُدبر للأوطان من محاولات لزعزعة الاستقرار وتشويه الإدراك العام عبر نشر الشائعات وتزييف الحقائق وقراءة التاريخ بصورة مجتزأة تخدم أهدافًا محددة. 

وأكد أن القرآن الكريم عرض قصص السابقين للعبرة والاعتبار، مصداقًا لقوله تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ﴾، مبينًا أن الخطاب القرآني يخاطب الناس جميعًا في كل زمان ومكان لبناء الوعي وتصويب المسار.

وأوضح أن قوة الأمة تنبع من مرجعيتها العقدية والفكرية، وأن المساس بالهوية الدينية يمثل مدخلًا لإضعاف المجتمعات، مشددًا على أهمية ترسيخ الفهم السليم للنصوص الشرعية وربطها بسياقها القرآني والتاريخي.

من جانبه، قال الدكتور السيد بلاط، أستاذ التاريخ بجامعة الأزهر، إن قراءة الوقائع التاريخية تُظهر أن الحركة الصهيونية نشأت في إطار صراعات سياسية وفكرية، وأنها حركة عنصرية أسسها تيودور هرتزل، وقامت على تصورات توسعية وتمييزية. 

أشار إلى عدد من المحطات التاريخية المرتبطة بالوجود اليهودي في المنطقة، مؤكدًا أن الدولة الإسلامية في المدينة قامت على أسس العدل والتعايش من خلال وثيقة نظمت العلاقة بين مكونات المجتمع، وأن الالتزام بالعهود والمواثيق أصل شرعي راسخ.

ضرورة تحصين الشباب بالوعي الصحيح 

وأكد الدكتور حسن يحيى، أمين مساعد العليا للدعوة، أن الدولة تواجه تحديات فكرية وثقافية إلى جانب التحديات العسكرية، لافتًا إلى أن أخطر الحروب في المرحلة الراهنة هي الحروب الفكرية التي تستهدف العقول والهوية، وتسعى لإضعاف الانتماء الديني والوطني عبر أدوات إعلامية وثقافية متعددة، مشددًا على ضرورة تحصين الشباب بالوعي الصحيح وتعزيز ارتباطهم بثوابتهم الدينية والوطنية.

تم نسخ الرابط