عاجل

الشيخ محمد الشافعي: الإسلام دين الحرية والمسؤولية.. والتحرر المطلق فوضى وهمجية

الشيخ محمد الشافعي
الشيخ محمد الشافعي

أكد الدكتور محمد الشافعي، من أئمة وزارة الأوقاف، أن الإسلام جاء ليخرج الناس من ربقة العبودية إلى سعة الحرية، موضحاً أن الحرية في المنظور الإسلامي ليست مجرد شعار، بل هي أصل أصيل يكفل للإنسان الكرامة والقدرة على الاختيار في شتى مناحي الحياة.

الشريعة الإسلامية كفلت "حرية الاعتقاد

وأشار الشافعي، في حديثه خلال لقاء بقناة “إكسترا نيوز” حول علاقة الإسلام بالحرية والتقييد، إلى أن الشريعة الإسلامية كفلت "حرية الاعتقاد" كحق أساسي، مستشهداً بقول الله تعالى: "فَمَن شَاءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاءَ فَلْيَكْفُرْ" وأضاف أن النبي صلى الله عليه وسلم، لم يكن جباراً على الناس، بل كان مذكراً، مما يرسخ مبدأ عدم الإكراه في الدين.

وأوضح أن الإسلام مدّ مظلة الحرية لتشمل الجوانب الفكرية والاقتصادية، ومن أبرز معالم ذلك: حرية التفكير والاجتهاد: والتي أثمرت تنوع المذاهب الفقهية الكبرى (الشافعي، والمالكي، والحنبلي وغيرها)، مما يعكس احترام الإسلام لاختلاف وجهات النظر، وحرية التملك والعمل: حيث منح الشرع الإنسان الحق في اختيار مهنته والتصرف في ماله، طالما كان ذلك في إطار الكسب الشريف، عملاً بقوله تعالى: هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا.

بين "الحرية" و"الحياة"

وربط الدكتور الشافعي بين "الحرية" و"الحياة"، مشيراً إلى أن كفارة القتل الخطأ في الإسلام هي "تحرير رقبة"، معتبرا أن إعطاء الحرية لإنسان مكبّل بالعبودية يعادل إحياء نفس جديدة بدلاً من تلك التي فُقدت، مؤكداً أن قول عمر بن الخطاب: "متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحراراً" يمثل الدستور الإسلامي للتعامل مع البشر.

الضوابط الشرعية ومنع الفوضى

وحذر من خلط المفاهيم بين "الحرية المنضبطة" و"التحلل من المسؤولية"، مؤكداً أن الحرية المطلقة التي لا تحدها شريعة أو قانون تتحول إلى "فوضى وهمجية".
واختتم حديثه بالتأكيد على أن حدود حرية المسلم تنتهي عند معصية الله أو اتباع الهوى دون وعي، مستشهداً بالتحذير القرآني لمن اتخذ إلهه هواه، مشدداً على أن الالتزام بضوابط الشرع هو الذي يحمي المجتمع من الانجرار نحو اللامسؤولية ويضمن استدامة الحقوق للجميع.

تم نسخ الرابط