زكاة الفطر 2026.. هل إخراجها بعد صلاة العيد يجعلها صدقة فقط؟
هل إخراج زكاة الفطر بعد صلاة العيد يعتبر صدقة من الصدقات؟، سؤال أجابته دار الإفتاء من خلال موقعها الرسمي.
قيمة زكاة الفطر 2026
وقد حددت دار الإفتاء المصرية، بالتنسيق مع مجمع البحوث الإسلامية، قيمة زكاة الفطر هذا العام ٣٥ جنيهًا كحد أدنى من المال ، عن كل فرد مع استحباب الزيادة عن هذا المبلغ لمن أراد حسب استطاعتك، بداية من ٥٠ أو ٧٥ أو ١٠٠ أو أكثر ، واعلم أن من زاد فهو خير له ، ومن وسع على الفقراء وسع الله عليه ، فاحرص على الزيادة حسب استطاعتك، وعموماً يستحب حين إخراج زكاة الفطر مراعاة مصلحة الفقير، فمن كان مُعسِرًا فليُخرج الزَّكاة على القمح، ومن كان مُتوسِّط الحال فليُخرج الزكاة على الأرز ، ومن كان مُوسرًا فليخرج الزكاة مبلغا كبيرا ، حسب استطاعته: ( ٣٥ جنيها أو ٥٠ أو ١٠٠ أو ٢٠٠ أو أكثر من ذلك، حسب حالتك المادية) .
وقالت الإفتاء: الأفضل هو تقديمُها قبل صلاة العيد، فإن أخَّرها المكلف لما بعد ذلك لعذر أو ضرورة فلا إثم عليه؛ وذلك لما رواه البخاري عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أنه قال: “كنَّا نخرجُ في عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم الفطر صاعًا من طعام”؛ واليوم يطلق على جميع النهار.
متى فرضت زكاة الفطر؟
يقول الشيخ السيد مرعي زاهر واعظ عام وعضو لجنة الفتوى بالأزهر: فرضت زكاة الفطر في شهر شعبان من السنة الثانية للهجرة ، وهو العام الذي فرض فيه الصيام، وقد سميت بذلك لأنها تجب بالفطر من رمضان.
أما حكمها فهي واجبة وفرض على كل مسلم ، سواء صام أم لم يصم، وهذا باتفاق المذاهب الفقهية الأربعة، لأنها زكاة على البدن، متعلقة بالأبدان وليست متعلقة بالمال، للحديث الذي رواه الإمام البخاري من حديث سيدنا عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر، صاعا من تمر أو صاعا من شعير، على العبد والحر والذكر والأنثى والصغير والكبير من المسلمين .
وفي حكمتها قال هي طهرة للصائم من اللغو والرفث، وطعمة للمساكين، وتحقيق للتكافل الاجتماعي، وإرساء معاني الأخوة الإيمانية، وإغناء للفقراء والمساكين عن السؤال في يوم العيد ، وجبر الخلل والتقصير الذي حدث في الصوم. قال سيدنا عبد الله بن عَبَّاسٍ رضي الله عنهما : فَرَضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ زَكَاةَ الْفِطْرِ طُهْرَةً لِلصَّائِمِ مِنَ اللَّغْوِ وَالرَّفَثِ، وَطُعْمَةً لِلْمَسَاكِينِ.
على من تجب زكاة الفطر؟
وتجب زكاة الفطر على كل مسلم ذكر أو أنثى ، كبير أو صغير ، غنيّ أو فقير ، حر أو عبد ، حتى الجنين في بطن أمه ، إن ولد قبل غروب شمس آخر يوم من رمضان وقيل إن ولد قبل فجر يوم العيد فتجب عليه الزكاة ، تجب على من توفَّر لديه وفضل وزاد عن ما يكفيه لقوته وقوت من تلزمه نفقته من حاجاته الأصلية يوم العيد وليلته ، فحتى الفقراء يخرجونها، ولا تجب عمن تُوفّي قبل غروب شمس آخر يوم من رمضان، ولا عن الجنين إذا لم يولد قبل غروب شمس آخر يوم من رمضان ، وإن كان يُستحب إخراجها عن الجنين عند بعض الفقهاء ، لثبوت ذلك عن سيدنا عثمان بن عفان رضي الله عنه وأرضاه، وإن وضعت الزوجة قبل غروب شمس آخر يوم من رمضان فيجب إخراجها عنه ، وذلك باتفاق المذاهب الفقهية الأربعة، وقيل إن وضعت قبل فجر عيد الفطر يجب إخراجها عنه وهذا مذهب الحنفية.


