دار الإفتاء تحسم الجدل حول مقدار زكاة الفطر 2026 وطريقة تقدير قيمتها
مع اقتراب عيد الفطر من كل عام، يتجدد الجدل حول مقدار زكاة الفطر، خاصة في مسألة إخراجها حبوب أم نقدًا، بعد أن أجازت دار الإفتاء المصرية إخراجها بالقيمة المالية بدل من الحبوب، مما يدفع المسلمون للتساؤل عن طريقة حساب المبلغ المعلن، وكيف يتم تقديره حتى لا يكون فيه ظلم لا للفقير ولا لمقدم الزكاة.
فزكاة عيد الفطر هي صدقة واجبة على كل مسلم قادر، تُعطى للفقراء والمحتاجين في نهاية شهر رمضان المبارك، وتعتبر هذه الزكاة زكاة للفطر عن النفس، تطهر الصائم من اللغو والتقصير، وتدخل السرور على قلوب المحتاجين في يوم العيد،
وفيما يلي، يستعرض موقع "نيوز رووم" الطريقة التي تعتمد عليها دار الإفتاء المصرية في احتساب مقدار زكاة الفطر، ولماذا يتم تحديد حد أدنى مع التأكيد على جواز الزيادة لمن استطاع.
دار الإفتاء تحسم الجدل حول حساب مقدار زكاة الفطر
أوضحت دار الإفتاء المصرية قيمة زكاة الفطر 2026 وحددت الحد الأدنى بـ35 جنيهًا للفرد، بعد احتسابها على أساس سعر القمح باعتباره من غالب قوت المصريين.
وكشفت دار الإفتاء في منشورعلى صفحتهم الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، بطريقة مبسطة كيفية احتساب قيمة زكاة الفطر مال، موضحين أنه يتم حساب زكاة الفطر وفقًا لوزن 2.04 كيلو من القمح، حيث يبلغ سعر الكيلو نحو 15 جنيهًا تقريبًا، ليصل إجمالي القيمة إلى حوالي 30.6 جنيه، إلا أن دار الإفتاء رفعتها إلى 35 جنيهًا تيسير ومراعاة لمصلحة الفقير.
حكم إخراج زكاة الفطر مال
وأكدت دار الإفتاء، جواز إخراج زكاة الفطر مال، ولا حرج في ذلك، لأن ذلك مناسب للشرع، وأفضل لمصلحة الخلق كما أوضح مذهب الحنفية.
وعلى الرغم من أن، الأصل في زكاة الفطر أن تخرج من طعام أهل البلد كالتمر والشعير ونحوه من الحبوب؛ لما ورد عنه صلى الله عليه وآله وسلم في الحديث السابق أنه «فَرَضَ زَكَاةَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، عَلَى كُلِّ حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ، ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى مِنَ المُسْلِمِينَ».

متى يبدأ وقت إخراج زكاة الفطر ومتى ينتهي؟
تجب زكاة الفطر بدخول فجر يوم العيد عند الحنفية، بينما يرى الشافعية والحنابلة أنها تجب بغروب شمس آخر يوم من رمضان، وأجاز المالكية والحنابلة إخراجها قبل وقتها بيومين؛ لقول ابن عمر رضي الله تعالى عنهما: "كانوا يعطون صدقة الفطر قبل العيد بيوم أو يومين".
هل يجوز إخراج زكاة الفطر أول رمضان؟
أكدت دار الإفتاء، أنه لا مانع شرعًا من تعجيل زكاة الفطر من أول دخول رمضان، كما هو الصحيح عند الشافعية وهو قول مصحح عند الحنفية، وفي وجه عند الشافعية أنه يجوز من أول يوم من رمضان لا من أول ليلة، وفي وجه يجوز قبل رمضان.
أفضل وقت لإخراج زكاة الفطر
أما بالنسبة لأفضل وقت لإخراج زكاة الفطر، فيجب إخراجها قبل صلاة العيد، ويجوز إخراجها إلى مغرب يوم العيد، ويحرم تأخيرها عنه، ومع ذلك فإنه يجب قضاؤها حينئذ.
فزكاة الفطر تجب بغروب شمس آخر يوم من رمضان، ولكن لا يجوز تقديمها على شهر رمضان، والأفضل تقديمها قبل صلاة العيد.

الهدف من إخراج زكاة الفطر
الحكمة من مشروعية زكاة الفطر تتلخص في عدة نقاط واضحة، منها:
- طهرة للصائم من اللغو والرفث وأي تقصير حدث في رمضان.
- جبر نقص ثواب الصيام وتكميل الأجر.
- إدخال السرور على الفقراء والمحتاجين يوم العيد.
- إغناء الفقير عن السؤال في يوم عيد الفطر.
- تحقيق التكافل الاجتماعي بين المسلمين.
- إشاعة روح الرحمة والمودة في المجتمع.
وقد جاء في الحديث الشريف: «فرض رسول الله زكاة الفطر طُهرةً للصائم من اللغو والرفث وطُعمةً للمساكين»، كما قال صلى الله عليه وسلم: «أغنوهم في هذا اليوم»، تأكيدًا على أن يكون العيد فرحة للجميع.





