عاجل

محمد صلاح: يكشف سبب استمرار الأزهر الشريف في نشر العلم عبر القرون

الجامع الأزهر
الجامع الأزهر

أكد الدكتور محمد صلاح، رئيس قسم أصول الفقه بكلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر بالقاهرة، أن استمرار دور الأزهر الشريف عبر أكثر من ألف عام يعود إلى تبنيه منهج الوسطية في نشر العلوم الدينية وتعليمها، مشيرًا إلى أن الأزهر ظل منبرًا علميًا ودينيًا ثابتًا في مواجهة التحولات التي شهدتها مدارس ومؤسسات أخرى ظهرت ثم انكمشت أو اختفت عبر الزمن.

وأوضح رئيس قسم أصول الفقه بكلية الشريعة والقانون، أن الأزهر لم يعتمد مذهبًا فقهيًا واحدًا كمصدر حصري للتعليم أو التشريع، بل فتح المجال أمام دراسة مذاهب أهل السنة المختلفة، مثل المذهب الشافعي والحنفي والمالكي، مع تشجيع دراسة المذهب الحنبلي لضمان تكامل المعرفة الفقهية، بما يعكس منهجًا قائمًا على الانفتاح العلمي وعدم الإقصاء.

وأشار رئيس قسم أصول الفقه بكلية الشريعة والقانون، إلى أن الطالب الأزهري لا يكتفي بالحفظ، بل يجمع بين أدوات التفكير والتحليل، حيث تُدرس إلى جانب العلوم الشرعية مواد المنطق وأصول الفقه وأساليب البحث والمناظرة، بما يحقق التوازن بين العقل والنقل، ويسهم في تكوين شخصية علمية قادرة على الفهم الصحيح للنصوص.

الأزهر جمع بين الثوابت والمتغيرات فحفظ للأمة توازنها

وأضاف أن المنهج الأزهري يقوم على الجمع بين العقيدة والفقه والأخلاق والتصوف، مع التأكيد على رفض الإقصاء أو التكفير، والحفاظ على الثوابت الدينية وعدم تحويل القضايا الظنية إلى أصول قطعية، لافتًا إلى أن مسائل الإجماع، مثل أحكام الميراث، تمثل ثوابت لا يجوز العبث بها، في حين أن الفروع الفقهية التي تقبل الاجتهاد يجب أن تظل مجالًا للحوار العلمي.

وأكد رئيس قسم أصول الفقه بكلية الشريعة والقانون بالقاهرة، خلال ملتقى درس التراويح بالجامع الأزهر الذي عقد بعنوان: "وسطية الإسلام في ظل دعوات التطرف"، أن الوسطية الإسلامية تقوم على الحفاظ على التوازن بين الثوابت والمتغيرات، وعدم فرض رأي واحد في المسائل الاجتهادية.

وحذر رئيس قسم أصول الفقه بكلية الشريعة والقانون، من محاولة تحويل الفروع الفقهية إلى قضايا صراع أو تبني التشدد في التعامل معها، معتبرًا أن ذلك يبتعد عن روح الإسلام القائمة على الاعتدال والتيسير.

تم نسخ الرابط