وسطية الإسلام.. لماذا هي أساس الفهم الصحيح للدين؟ مجدي عبد الغفار يوضح
أكد الدكتور مجدي عبد الغفار، رئيس قسم الدعوة بكلية الدراسات العليا، أن الوسطية في الإسلام ليست خيارًا انتقائيًا، بل هي الوصف الذاتي للدين الإسلامي، مستشهدًا بقوله تعالى: «وكذلك جعلناكم أمة وسطا»، موضحًا أن الوسط هنا بمعنى العدل والخيرية، وأن الإسلام في جوهره قائم على التوازن بعيدًا عن الإفراط والتفريط.
الإسلام قائم على التوازن بعيدًا عن الإفراط والتفريط
وأوضح أن مفهوم الوسطية يمثل الإطار الجامع الذي ينبغي الالتفاف حوله في مواجهة مظاهر الغلو والتسيب، مشددًا على ضرورة فهم القرآن الكريم والسنة النبوية فهمًا صحيحًا يحقق الاعتدال في الفكر والسلوك، مؤكدًا أن تحقيق وسطية الفكر يرتبط بصحة الفهم للنصوص الشرعية، وأن أي انحراف في الفهم قد يؤدي إلى شطط في الفكر وسلوكيات متطرفة.
وأوضح رئيس قسم الدعوة بكلية الدراسات العليا، خلال ملتقى درس التراويح بالجامع الأزهر الذي عقد بعنوان: "وسطية الإسلام في ظل دعوات التطرف"، أنه إذا وجد صحيح الذكر وفهمه، وجدنا وسطية الفكر، أما الذين غالوا في فهم الذكر، فقد حدثت عندهم شطحات في الفكر، فغالوا في مواطن عديدة، وارتكبوا بالمغالاة جرائم كبيرة، فكان الانطلاق من وسطية الفكر من خلال الجامع والجامعة، في الأزهر الشريف، ومن خلال المناهج التي تدرس بين جنباته، لنأخذ بأيدي الناس إلى طريق الله المستقيم بوسطية تامة.

وأشار إلى أن الدعوة التي تحمل الوسطية خطابها خطاب تسبيح، ولا تعرف خطاب التقبيح، والدعوة خطابها خطاب تأثير، ولا تعرف خطاب التكفير، كما أن خطابها خطاب الاحتواء ولا تعرف خطاب الإقصاء، وذلك انطلاقا من كتاب الله، ومن خلال سنة رسول الله، مصداقا لقوله تعالى: "نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (49) وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ".
وبين أن الوسطية تكون ما بين الترغيب والترهيب، والوعد والوعيد، وكما يقول الشيخ الغزالي: "الذي يقوم بترهيب الناس لا يخرج إلا شخصا مرعوبا، والذي يقوم على الترغيب فقط، لا يخرج إلا شخصا متساهلا، فالإسلام يجمع بين الاثنين، بين الترغيب والترهيب.
أوضح أن الدعوة في وسطيتها تدور بين الإحسان قبل البيان، والترغيب قبل الترهيب، والتيسير لا التعسير، والتربية لا التعرية، مؤكدا نريد أن نربي بكتاب الله وبسنة رسول الله، لا نريد أن ننطلق على الناس لنعري الناس ونكشف ظهور الناس ونكشف عورات الناس، ولكن عنوان ديننا أن يأخذ المستقيم بيد السقيم.





