عاجل

الملك حسين.. هل خان السادات وأبلغ إسرائيل بموعد الحرب؟ مسؤول أردني يكشف

الرئيس السادات والملك
الرئيس السادات والملك حسين بن طلال

تحدث الدكتور عبد الرؤوف الروابدة، رئيس وزراء الأردن الأسبق، عن طبيعة العلاقات بين قادة دول المواجهة قبيل حرب أكتوبر، مشيرا إلى وجود اختلافات في مستوى التنسيق والثقة بين العاهل الأردني الحسين بن طلال وكل من الرئيس أنور السادات والرئيس السوري حافظ الأسد حينها.

أزمة الثقة بين القادة

وأوضح الروابدة في تصريحاته للإعلامي عمار تقي، أن هناك روايات تحدثت عن فجوة في التنسيق بين الأردن ومصر وسوريا في تلك المرحلة، لافتا إلى أن الأجواء السياسية كانت تتسم بالحذر وتباين التقديرات بين الأطراف الـ3.

الرد على اتهامات إبلاغ إسرائيل

وتطرق الروابدة إلى الاتهامات التي طالت الملك حسين بشأن سفره السري وتحذير إسرائيل من الهجوم المصري السوري، واصفا إياها بأنها أكاذيب إعلامية، موضحا: «هناك بعض الكذب والاتهامات أن الملكحسين  بعد ما رجع من القاهرة عرف أن هم هيهجموا وراح بلغ إسرائيل في وسائل إعلام الطرفين».

ثمن غالي دفعه الاحتلال

وكشف رئيس الوزراء الأردني الأسبق أن كل ما يثار كان ادعاءات، مؤكدا أن عنصر المفاجأة الذي حققه الجيشان المصري والسوري هو أكبر دليل على عدم علم إسرائيل بموعد الحرب، متابعا: «لو كان قد أخبرهم لما جرت المفاجاة.. بالعكس الحرب كانت مفاجأة مطلقة لإسرائيل ودفعت إسرائيل ثمنا غاليا على يد الجيش المصري والجيش السوري».

وفي سياق متصل، هناك سؤال يراود الكثيروين حول: «لماذا اختار السادات يوم العاشر من رمضان لبدء حرب 6 أكتوبر 1973؟»، والتي أجابته وزارة الأوقاف من خلال تحليل تاريخي وإيماني يشرح عبقرية التوقيت ودور التخطيط العسكري والقوة الروحية في تحقيق النصر على الاحتلال؟ 

وقالت الأوقاف، إن اختيار العاشر من رمضان لم يكن مجرد توقيت عسكري، بل قرارًا واعيًا جمع بين عنصر المفاجأة وروح الصيام التي تعزز الصبر والانضباط، فكان التوقيت نفسه جزءًا من معادلة النصر. 

يوم العاشر من رمضان مثال النهوض من هزيمة 67 إلى نصر أكتوبر

بعد الهزيمة القاسية في حرب يونيو ١٩٦٧، التي عُرفت بالنكسة، عاش العرب حالة من الانكسار النفسي والسياسي فقدت مصر سيناء، وسقطت غزة والضفة الغربية والقدس، واحتلت إسرائيل هضبة الجولان السورية، لكن وسط هذا الظلام بدأت مصر بقيادة جمال عبد الناصر مرحلة جديدة من المقاومة، أطلق عليها (حرب الاستنزاف)، والتي استمرت من ١٩٦٨ حتى ١٩٧٠، وكانت بمثابة تدريب عملي على الصمود والردع، وبعد وفاة عبد الناصر تولى أنور السادات الحكم، وورث تركة ثقيلة من الهزيمة والاحتلال، لكنه قرر أن تكون رئاسته بداية لتحرير الأرض واستعادة الكبرياء، وعلى مدار ثلاث سنوات أعاد بناء الجيش، ونسج شبكة تحالفات عربية ودولية، وبدأ التخطيط لعملية عسكرية غير مسبوقة تُعيد للعرب ثقتهم بأنفسهم.

تم نسخ الرابط