عاجل

هل يجوز الجمع والقصر في الصلاة بسبب ظروف العمل اليومية؟.. إليك الضوابط

الصلاة
الصلاة

أجاب الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، عن سؤال بشأن حكم من تضطره ظروف عمله إلى تقصير الصلاة أو جمعها يوميًا، وهل يُعد ذلك استهتارًا أم يدخل في باب الرخصة الشرعية.

وأوضح عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف أن الإجابة تستلزم التمييز بين أمرين يختلطان على كثير من الناس، وهما: الجمع والقصر، فلكل منهما حكمه وضوابطه المختلفة.

الجمع بين الصلاتين

بين أن الجمع بين الصلاتين في الحضر قد يُرخص فيه عند وجود حاجة حقيقية أو مشقة معتبرة، تحقيقًا لرفع الحرج عن المكلفين. ويكون ذلك بجمع الظهر مع العصر، أو المغرب مع العشاء، سواء جمع تقديم أو جمع تأخير.

واستدل بما رواه ابن عباس رضي الله عنهما في صحيح مسلم، أن النبي ﷺ جمع بالمدينة من غير خوف ولا مطر، وقد فهم عدد من أهل العلم أن المقصود من ذلك بيان جواز الجمع لرفع الحرج عن الأمة عند الحاجة، كما نقل عن جماعة من السلف والتابعين القول بجواز الجمع عند وجود مشقة.

وأشار إلى ما ذكره الإمام النووي رحمه الله من أن الجمع عند الحرج جائز، بشرط ألا يُتخذ عادة دائمة بلا ضرورة، فلا يتحول إلى نظام مستمر دون سبب معتبر، وإنما يُفعل عند الحاجة الواقعية فقط.

وأكد أن من كان عمله متصلًا على نحو يوقعه في حرج حقيقي يمنعه من أداء الصلاة في وقتها، فله أن يجمع بين الصلاتين رخصة، على أن يقتصر على قدر الحاجة، وألا يكون ذلك بدافع الكسل أو التهاون، مع الحرص على أداء الصلاة في وقتها متى تيسر له ذلك.

القصر في الصلاة

أما القصر، وهو أداء الصلاة الرباعية ركعتين، فأوضح أنه رخصة خاصة بالسفر، ولا يجوز في الحضر، مشيراً إلى أنه لا يجوز للمقيم أن يصلي الظهر أو العصر أو العشاء ركعتين، لأن القصر مرتبط بحالة السفر فقط.

وبين عضو هيئة كبار العلماء، أن من احتاج إلى الجمع في الحضر، فإنه يصلي كل صلاة تامة بعدد ركعاتها كاملة، فيجمع مثلًا بين الظهر أربع ركعات والعصر أربع ركعات، أو بين المغرب ثلاث ركعات والعشاء أربع ركعات، تقديمًا أو تأخيرًا، بحسب ما تقتضيه الحاجة.

وشدد على أن الأصل هو أداء كل صلاة في وقتها المحدد، وأن الجمع يُلجأ إليه عند وجود حرج معتبر، دون أن يتحول إلى عادة يومية بلا ضرورة.

وختم عضو هيئة كبار العلماء بالتأكيد على أن في الحضر يجوز الجمع عند الحاجة مع أداء الصلاة تامة، أما القصر فلا يكون إلا في السفر، حيث يجوز الجمع والقصر معًا وفق الضوابط الشرعية.

تم نسخ الرابط