تكرر أكثر من مرة.. سقوط شاب اعتدى على والدته المسنة داخل منزل الأسرة
في واقعة مؤلمة تجاوزت حدود الخلافات الأسرية، وأعادت إلى الواجهة ملف العنف الأسري ضد كبار السن، نجحت الأجهزة الأمنية بـ مركز شرطة زفتى بمحافظة الغربية في إلقاء القبض على شاب، بعد اتهامه بالتعدي بالضرب على والدته المسنّة داخل منزل الأسرة بقرية دمنهور الوحش، في واقعة أثارت صدمة وغضبا واسعين بين الأهالي.
القصة بدأت حينما تقدمت سيدة مسنة ببلاغ رسمي إلى الأجهزة الأمنية، تستغيث فيه بعد تعرضها للاعتداء من نجلها، مؤكدة أن الأمر لم يكن وليد اللحظة، بل تكرر أكثر من مرة، ما تسبب لها في إصابات جسدية وآثار نفسية بالغة، ودفعها إلى كسر حاجز الصمت وطلب الحماية القانونية.
وعلى الفور تلقت مديرية أمن الغربية إخطارًا بالواقعة، وجرى تشكيل فريق بحث جنائي على وجه السرعة، انتقل إلى محل البلاغ لمعاينة موقع الحادث، والاستماع إلى أقوال المجني عليها، وفحص ملابسات الواقعة من خلال سماع شهادات عدد من الجيران والمحيطين بالأسرة.
وأكدت التحريات الأولية صحة ما جاء في البلاغ، وثبوت قيام المتهم بالتعدي على والدته المسنّة داخل مسكن الأسرة، في سلوك وُصف بأنه يمثل انتهاكًا صارخًا لكل القيم الدينية والإنسانية التي تحث على بر الوالدين وصون كرامتهما، خاصة في مراحل العمر المتقدمة.
وبعد تقنين الإجراءات القانونية، نجحت قوة أمنية في ضبط المتهم، واقتياده إلى ديوان المركز، حيث تم تحرير محضر رسمي بالواقعة، وإثبات كافة التفاصيل، وإرفاق التقارير الطبية الخاصة بإصابات السيدة، تمهيدًا لعرضه على جهات التحقيق المختصة.
وتم إخطار النيابة العامة التي تولت مباشرة التحقيقات، للوقوف على أسباب ودوافع الجريمة، واتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية، مع التأكيد على توفير الحماية اللازمة للمجني عليها، وعدم تعرّضها لأي أذى مستقبلي.
الواقعة أثارت حالة من الحزن والاستياء بين أهالي قرية دمنهور الوحش، الذين عبّروا عن تضامنهم الكامل مع السيدة المسنّة، مطالبين بتوقيع أقصى العقوبات الرادعة على كل من يسيء إلى والديه، مؤكدين أن مثل هذه الجرائم لا تمس فردًا بعينه، بل تضرب في صميم القيم المجتمعية والأخلاقية.
وتعيد هذه الحادثة المؤلمة التأكيد على أهمية تضافر الجهود بين الأسرة والمجتمع ومؤسسات الدولة، لمواجهة ظاهرة العنف الأسري، وحماية كبار السن، وترسيخ ثقافة الرحمة والاحترام، مع استمرار الدور الحاسم للأجهزة الأمنية في فرض هيبة القانون والدفاع عن الضعفاء.