العرق سوس للحامل والأطفال .. ما يجب معرفته قبل الاستخدام
يشير الباحثون الطبيون من مستشفى ماونت سيناي في نيويورك إلى إحدى الحقائق الصحية المهمة، وذلك بقولهم: «استخدام الأعشاب نهج قديم لتقوية الجسم وعلاج الأمراض وتحتوي الأعشاب على مكونات يمكن أن تؤدي إلى اثار جانبية، ويمكن أن تتفاعل الأعشاب مع الأدوية الأخرى ولهذه الأسباب، يجب أن تؤخذ الأعشاب بعناية، وتحت إشراف مقدم الرعاية الصحية».
وأضافوا: «عرق السوس مع الجليسرهيزين Glycyrrhizin يسبب اثارا جانبية مهمة، والكثير من الجليسرهيزين يسبب حالة تسمى الألدوستيرونية الكاذبة Pseudoaldosteronism، التي يمكن أن تسبب حساسية مفرطة لهرمون في قشرة الغدة الكظرية Adrenal Cortex ويمكن أن تؤدي هذه الحالة إلى الصداع والتعب وارتفاع ضغط الدم، وحتى النوبات القلبية و يتسبب أيضا في احتباس الماء، مما يؤدي إلى تورم الساق ومشاكل أخرى».
ويقول المركز الأميركي الوطني للطب التكميلي والبديل: «رغم اعتبار جذر عرق السوس آمن بشكل عام كمكون غذائي، إلا أنه يمكن أن يسبب اثارا جانبية خطيرة، بما في ذلك ارتفاع ضغط الدم وانخفاض مستويات البوتاسيوم، عند تناوله بكميات كبيرة أو لفترات طويلة من الزمن.
ونظرا لاختلاف تركيبة منتجات عرق السوس، لا يمكن القول بالتأكيد أن مستوى معين من المدخول آمن أو غير آمن و تأثيرات عرق السوس على البوتاسيوم وضغط الدم أنها مصدر قلق خاص للأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم أو أمراض القلب أو الكلى».
وقدم باحثو مستشفى ماونت سيناي مزيد من التوضيح في هذا الجانب بالقول: «الأشخاص الذين يتناولون كميات كبيرة من عرق السوس بانتظام أكثر من 20 جراما يوميا، يرفعون مستويات هرمون الألدوستيرون Aldosterone في الدم لديهم، مما قد يتسبب في آثار جانبية خطيرة، بما في ذلك الصداع، وارتفاع ضغط الدم، ومشاكل في القلب وبالنسبة للأشخاص الذين يعانون بالفعل من ارتفاع ضغط الدم أو أمراض القلب أو الكلى، يمكن أن يتسبب تناول أقل من 5 جرامات يوميا في حدوث هذه الآثار الجانبية لا تستخدم أي منتج من عرق السوس لمدة تزيد عن 4 إلى 6 أسابيع».
وذكروا: «يجب على الأشخاص الذين يعانون من الحالات التالية عدم تناول عرق السوس: ضعف القلب، مرض قلبي السرطانات الحساسة للهرمونات مثل سرطان الثدي أو المبيض أو الرحم أو البروستاتا، احتباس السوائل، ارتفاع ضغط الدم، السكري، مرض كلوي، مرض الكبد، انخفاض البوتاسيوم، الضعف الجنسي لدى الرجال.
وأضافوا: «يجب على النساء الحوامل أو المرضعات عدم تناول عرق السوس. وتشير بعض الدراسات إلى أن تناول عرق السوس أثناء الحمل يمكن أن يزيد من خطر الإملاص» ووضح المركز الأميركي الوطني للطب التكميلي والبديل بقوله: «ارتبط الاستهلاك المفرط لعرق السوس أثناء الحمل بالولادة المبكرة والمشاكل الصحية لدى الطفل لا يعرف سوى القليل عما إذا كان من الآمن استخدام جذر عرق السوس أثناء الرضاعة الطبيعية».