بزيادة 57 مليار جنيه.. ضرائب عوائد الخزانة والسيارات تعزز الإيرادات السيادية
أظهر التقرير الدوري لوزارة المالية تطوراً ملحوظاً في بند "الضرائب على الممتلكات" خلال الفترة من يوليو 2025 حتى يناير 2026، حيث قفزت الحصيلة إلى 247 مليار جنيه.
وتعكس هذه الأرقام نمواً سنوياً بنسبة 29.9%، بزيادة مطلقة بلغت 56.8 مليار جنيه عن مستويات الفترة ذاتها من العام المالي السابق (190.2 مليار جنيه).
أذون الخزانة.. الوزن النسبي الأكبر
وفقاً للبيانات استمدت ضرائب الممتلكات زخمها الأساسي من حصيلة الضرائب على عوائد أذون وسندات الخزانة، والتي سجلت نحو 227.3 مليار جنيه.
وحقق هذا البند زيادة بقيمة 52.9 مليار جنيه وبنسبة نمو بلغت 30.3%، وهو ما يرجعه المحللون إلى زيادة حجم الإصدارات الحكومية من أدوات الدين العام بالتوازي مع مستويات الفائدة السائدة، مما أدى لتعظيم الوعاء الضريبي المحصل من المؤسسات المالية والمستثمرين في هذه الأدوات.
انتعاش سوق السيارات
وعلى صعيد متصل، سجلت حصيلة الضرائب على السيارات نمواً ملموساً بنسبة 20.3%، محققة نحو 10.9 مليار جنيه خلال السبعة أشهر الأولى من العام المالي. وتمثل هذه الحصيلة زيادة بقيمة 1.8 مليار جنيه مقارنة بالعام الماضي، مما يشير إلى استعادة سوق السيارات لزخمه وتنامي حركة التسجيل والترخيص والتبادل التجاري في هذا القطاع الحيوي.
التحليل المالي للبيانات
تؤكد هذه النتائج نجاح الدولة في تنويع مصادر إيراداتها السيادية، حيث باتت الأصول المالية من الأذون والسندات تساهم بالكتلة الحرجة من ضرائب الممتلكات.
ويساهم هذا التدفق النقدي القوي في دعم مستهدفات خفض العجز الكلي للموازنة، وتوفير الموارد اللازمة لتغطية بنود الإنفاق العام دون الاعتماد الكلي على الضرائب المباشرة على الدخل أو الاستهلاك، مما يعزز من مرونة الموقف المالي للدولة.



