يديعوت أحرونوت: تحذيرات إسرائيلية من حرب الاستنزاف مع إيران
حذرت أوساط عسكرية في تل أبيب من مخاطر انزلاق إسرائيل إلى حرب استنزاف طويلة مع إيران، بحسب ما أوردته صحيفة عبرية، اليوم الخميس، في ظل تصاعد الحديث عن احتمال مواجهة مباشرة بين الطرفين.
وجاء هذا التحذير في وقت أقرت فيه وسائل إعلام إسرائيلية بوجود إصرار لدى رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو وقيادات في المؤسسة العسكرية على “استدراج” الإدارة الأمريكية، سواء للمشاركة في حرب ضد إيران أو لمنح إسرائيل ضوءًا أخضر لتنفيذ هجوم واسع بنفسها.
وكشفت صحيفة “يديعوت أحرونوت” أن رئيس أركان الاحتلال إيال زامير وجيشه يتعمدان التزام الصمت، ولا يضعان الجمهور في صورة المخاطر التي قد تترتب على حرب طويلة الأمد مع إيران، مشيرة إلى أن مثل هذا السيناريو قد يفرض أثمانًا باهظة على إسرائيل والولايات المتحدة معًا.
ووفقًا للصحيفة، فقد عرض زامير خلال مداولات جرت في “غرف مغلقة” تقديرات مفصلة بشأن التداعيات المحتملة لأي مواجهة شاملة مع طهران، إلا أنه، تجنبًا لإثارة الذعر في الداخل الإسرائيلي، امتنع هو والمقربون منه عن كشف تفاصيل تلك التقديرات، في ظل ضغوط من المستوى السياسي لعدم الخوض علنًا في تبعات الحرب المرتقبة ومخاطرها.

التحذيرات الصامتة
وأرجعت الصحيفة ما وصفته بـ“التحذيرات الصامتة” إلى عدم الجاهزية الكاملة لجيش الكيان الصهيوني لخوض حرب من هذا النوع، لافتة إلى أن زامير ألمح أكثر من مرة، بصورة غير مباشرة، إلى هذا الواقع.
وبينت أن رئيس أركان الاحتلال يعتبر العام الحالي عامًا لإعادة تأهيل جيش الكيان، عبر تحديث القوات ومنظومات التسليح، إلى جانب إطلاق خطة تعافٍ تمتد لأربع سنوات على الأقل بهدف تعزيز القدرات العسكرية.
كما أوضحت أن دخول إسرائيل أو الولايات المتحدة في حرب جديدة سيستلزم فترة طويلة لإعادة بناء القوة العسكرية، خصوصًا بعد عملية “الأسد الصاعد” التي نُفذت في يونيو/حزيران الماضي.
وأكدت الصحيفة أن تلك العملية استنزفت تقنيات إسرائيلية تم تطويرها بسرية على مدى عقود، مشيرة إلى أنها، رغم انطلاقها بمبادرة إسرائيلية، أسفرت عن خسائر بشرية كبيرة وأضرار واسعة في عشرات المواقع داخل إسرائيل.
وأضافت أنه خلال العملية ذاتها، استُهلكت كميات كبيرة من صواريخ منظومات “آرو” و“مقلاع داود” و“القبة الحديدية”، فيما تواصلت جهود إعادة تزويد المخزون وتعويض النقص على مدار الساعة.



