عواقبها وخيمة.. كيف تسببت «كلمة» في هدم زواج استمر 40 عامًا؟
حذر المستشار أحمد زكي عبد المطلب، المحامي بالنقض والإدارية والدستورية العليا، من خطورة الكلمة وانتشار ظاهرة الكذب والادعاءات غير الصادقة في المجتمع، مؤكداً أن الاستهتار بالكلمة قد يؤدي إلى عواقب وخيمة تدمر عائلات بأكملها وتقود أصحابها إلى المحاكم.
كيف هدمت كلمة زواجا استقر 40 عاماً؟
وروى «عبد المطلب»، خلال لقائه على قناة الشمس، قضية عرضت عليه مؤخراً، قائلا: زوج عمره خمسة وسبعون سنة، تسببت «كلمة» في هدم زواجه المستقر لمدة 40 عاماً، مضيفا: بدأت الواقعة بادعاء الزوج لزوجته -على سبيل المزاح- بأنه متزوج بأخرى «عرفياً»، متابعا: غضبت زوجته وأخذت الموضوع بشكل جدي، وانتهى الأمر بطلب الزوجة «الخلع»، رغم وجود أبناء وحياة عائلية هادئة لسنين طويلة.
وأوضح المحامي بالنقض والإدارية والدستورية العليا، أن الكذب ليس مجرد سلوك اجتماعي مرفوض، بل هو جريمة يعاقب عليها القانون في حالات الشهادة الزور أو البلاغات الكاذبة، مشدداً على أن «الصدق هو طريق النجاة» في الدنيا والآخرة.
واستند إلى حديث النبي -صلى الله عليه وسلم- «عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ، فَإِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ، وإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ، ومَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَصْدُقُ ويَتَحَرَّى الصِّدْقَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ صِدِّيقًا، وإِيَّاكُمْ والْكَذِبَ، فَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ، وإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ، ومَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَكْذِبُ ويَتَحَرَّى الْكَذِبَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ كَذَّابًا».
وناشد «عبد المطلب»، الناس بضرورة تحري الصدق في كافة المعاملات، سواء كانت في البيع والشراء أو في العلاقات الزوجية والأسرية، لضمان استقرار المجتمع وتجنب الوقوع تحت طائلة القانون.
الكلمة الطيبة في القرآن
وتقول الدكتورة فتحية الحنفي أستاذ ورئيس قسم الفقه بجامعة الأزهر، إنّ الكلمة الطيبة لها أثر إيجابي على النفس، وكذا على المجتمع، وذلك بالأقوال والأفعال.
واستدلت بما قاله الله سبحانه تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ* تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا﴾ [إبراهيم: 24 – 25]، مشيرة إلى أن الكلمة الطيبة هي شهادة التوحيد، وفروعها تشمل الإيمان والعمل الصالح، والأخلاق الفاضلة.
وقيل: إن الكلمة الطيبة هي النخلة التي يعود خيرها على الجميع، فالكلمة الطيبة تُنتج ثمرًا نافعًا في كل وقت، وينتفع بها الناس.



