هل يجوز الصلاة وراء الشيخ في التلفزيون؟ محمود سعد خليفة يجيب
أجاب الدكتور محمود سعد خليفة، الداعية الإسلامي، وباحث دكتوراه بـ علم الحديث، عن سؤال: «هل يجوز للإنسان أن يصلي خلف التلفزيون؟»، مبينًا أنه لا يجوز للإنسان أن يصلي وراء الإمام في الراديو والتلفزيون، وأن الصلاة ليست صحيحة لأن هناك عوامل قد تتسبب في انقطاع الصلاة، كانقطاع الكهرباء، أو تعطل التيلفزيون.
وأوضح خلال حلقة اليوم من برنامج «نورالشمس»، المذاع على قناة الشمس: «لو أن امرأة قامت بتشغيل شغل التلفاز حتى تصلى وراء الإمام، وانقطعات الكهرباء فإن صلاتها غير متصلة حتى وإن أكملت بمفردها»، مؤكدًا أنه من الممكن أن يصلي الإنسان وراء الإمام في غرفة مرفقة في المسجد مع علم الإمام بوجود مصلين بهذه الغرفة.
الصلاة في الحرم
وفي سياق متصل، بين الدكتور محمود سعد خليفة، أن هذا يختلف عن الصلاة في الحرم، مشيرًا إلى أن محيط مكةكله حرم، وأن الإمكانيات الموجودة في الحرم ليست موجودة في أي دولة أخرى، مضيفًا: «لو صلى الإنسان في أي مكان قريب من الحرم فإن قد صلى في الحرم، لأن هناك «سماعات» متصلة بكل هذهخ الأماكن، وتصل كل الطرقات الموجودة، مشددا على أنه من رابع المستحيلات أن تنقطع الكهرباء».
فضل الصلاة
وفي سياق متصل، قال الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء:«الله فرض علينا الصلاة كي يعزنا ويكرمنا ويرفع رأسنا بين الأمم»، في إشارة إلى ما تمنحه الصلاة من سكينة وانضباط روحي وأخلاقي.
كما أشار إلى أن المسلمين يستشعرون معاني الرضا والامتنان لهذا الفرض، موضحا أن من كرم الله أن الصلوات الخمس تُكتب عند الله كخمسين صلاة، بما يعكس سعة الرحمة الإلهية وعظيم الأجر. وشدد على أن الإكثار من العبادة يظل بابا مفتوحا لنيل الثواب، خاصة أن الدنيا زائلة والعمل الصالح هو الباقي للإنسان.
وأضاف أن حركات الصلاة ذاتها تنطوي على فوائد عظيمة للروح والجسد، وفي مقدمتها السجود لله سبحانه وتعالى، الذي يعد من أعظم مظاهر العبودية والقرب.
وشدد على أن السجود لله لا يمثل أي إشكال في الثقافة الإسلامية، بل هو موضع اعتزاز وفخر، لافتا إلى أن هذا المفهوم قد يبدو مستغربا لدى بعض الشباب في المجتمعات الغربية، قائلًا «كثرة السجود بها رضا الرب، ولذلك أكثر من الطلب للسجود»، مشيرًا إلى ما يحمله السجود من معان روحية عميقة تتصل بالخضوع والخشوع ونيل رضا الله.



